الملخص التنفيذي
للاطلاع على إطار رؤية 2030 كاملاً، يُرجى الرجوع إلى أقسام التحليل المخصصة. يوفر تحليل الاستثمار وتغطية القطاعات سياقاً إضافياً.
تميّز عام 2019 بحدثين محوريين أثبتا الطموح التحوّلي لرؤية 2030: الطرح العام الأولي لأرامكو الذي جمع 25.6 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي في تاريخ العالم، وإدخال تأشيرات السياحة التي فتحت المملكة العربية السعودية للسفر الترفيهي الدولي لأول مرة. وأسّس تأسيس وزارة الاستثمار والسماح بالملكية الأجنبية الكاملة في قطاعات مختارة البنيةَ المؤسسية لاستقطاب رأس المال الأجنبي. وكان عاماً دُعيت فيه أسواق رأس المال العالمية والزوار الدوليون للمشاركة في اقتصاد سعودي يُعيد تصميم نفسه بعمد نحو الانفتاح.
الإنجازات الرئيسية
- إتمام الطرح العام الأولي لأرامكو في ديسمبر 2019، جامعاً 25.6 مليار دولار بتقييم 1.7 تريليون دولار في تداول، أكبر طرح عام أولي في التاريخ من حيث العائدات.
- تأسيس وزارة الاستثمار، لتحلّ محلّ الهيئة العامة للاستثمار وترتقي إلى مستوى وزارة مكلّفة باستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتمكينها والاحتفاظ بها.
- السماح بالملكية الأجنبية الكاملة في قطاعات مختارة، مُلغيةً اشتراط وجود شركاء سعوديين في صناعات بعينها، ومُعلنةً انفتاحاً بشكل ملموس على رأس المال الدولي.
- تقديم تأشيرات السياحة في سبتمبر 2019 لمواطني 49 دولة، مُنشئةً قطاعاً للسياحة الترفيهية من الصفر وفاتحةً المملكة العربية السعودية كوجهة دولية.
- إطلاق موسم الرياض بوصفه مهرجاناً ترفيهياً متعدد الأشهر يضمّ أكثر من 100 فعالية و200 مطعم و70 نشاطاً ترفيهياً، مستقطباً أكثر من 10 ملايين زائر في نسخته الأولى.
- تدشين موسم جدة، مُرسياً مرتكزاً ترفيهياً ثانياً على ساحل البحر الأحمر بفعاليات على الواجهة البحرية ومعارض ثقافية ومنافسات رياضية.
- توسيع عمليات الهيئة العامة للترفيه، إذ منحت تراخيص لأكثر من 5,000 فعالية ترفيهية خلال العام مقارنةً بالمئات في 2018.
- بدء إنشاءات خليج نيوم، مع انطلاق أعمال البنية التحتية الأولية في المنطقة الساحلية من المشروع العملاق.
حركة مؤشرات الأداء الرئيسية
| مؤشر الأداء الرئيسي | بداية العام | نهاية العام | الاتجاه |
|---|---|---|---|
| حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي | ~52% | ~53% | تحسن تدريجي |
| البطالة (السعوديون) | 12.5% | 12.0% | تحسن معتدل |
| مشاركة المرأة في سوق العمل | ~20% | ~23% | تسارع |
| معدل تملّك المساكن | ~50% | ~52% | نمو مستمر |
| الزيارات السياحية | ~18.5 مليون | ~20 مليون (خط الأساس قبل تأشيرة السياحة) | نمو مبكر |
| الأصول الخاضعة لإدارة صندوق الاستثمارات العامة | ~320 مليار دولار | ~390 مليار دولار | ارتفاع حصة أرامكو |
| الفعاليات الترفيهية المرخّصة | ~3,000 | +5,000 | توسع قوي |
تنفيذ البرامج
دخلت برامج تحقيق الرؤية مرحلة تنفيذ أكثر نضجاً في 2019. واصل برنامج الإسكان مساره القوي مع ارتفاع نسبة التملّك إلى نحو 52%. سهّلت المنصات الرقمية لصندوق التنمية العقارية معالجة الطلبات، وعزّز الإطار التنظيمي للبيع على الخارطة (وافي) ثقة المشترين في عمليات الشراء قبل التشييد.
تقدّم برنامج تطوير القطاع المالي مع إدخال فئات تراخيص التقنية المالية الجديدة، وتأسيس جمعية الفنتك السعودية، وإصلاحات تشريعات سوق رأس المال لتعزيز المشاركة الدولية. أُدرجت تداول في مؤشرات عالمية عدة من بينها مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في 2019، وهو معلم استقطب مليارات في تدفقات الاستثمار السلبي إلى الأسهم السعودية.
انطلق تطوير البنية التحتية للسياحة بجدية. تقدّمت شركة البحر الأحمر في التصميم التفصيلي لمنتجعاتها الأولى، وأُعلن عن أمالا (التي اندمجت لاحقاً في محفظة البحر الأحمر) وجهةً فائقة الرفاهية للعافية. واصلت العُلا تطوير سياحتها الأثرية في إطار الاتفاقية مع الوكالة الفرنسية للمتاحف.
حقّق برنامج جودة الحياة أكثر نتائجه وضوحاً من خلال إطار المواسم السعودية. أثبتت النسخة الأولى من موسم الرياض أن المملكة العربية السعودية قادرة على تصميم فعاليات ترفيهية عالمية المستوى بحجم ضخم وتنظيمها وتنفيذها، مستقطبةً جمهوراً محلياً واهتماماً دولياً. وكان الأثر المضاعف الاقتصادي عبر قطاعَي الضيافة والتجزئة والنقل كبيراً.
التحديات
أوجدت الهجمات على منشأتَي أرامكو في أبقيق وخريص في سبتمبر 2019 اضطراباً مؤقتاً أثّر في نحو 50% من الإنتاج النفطي السعودي، وهو أكبر اضطراب لمفرد عملية في تاريخ أسواق النفط. وعلى الرغم من استعادة الإنتاج خلال أسابيع، سلّط الحادث الضوء على نقاط الضعف الأمنية في المملكة وذكّر المستثمرين بالمخاطر الجيوسياسية. وتطلّب التوقيت، قُبيل الطرح العام لأرامكو بأسابيع، إدارة دقيقة لصون ثقة المستثمرين.
كان الطرح العام لأرامكو، رغم كونه الأضخم بالمطلق، دون التقييم الأصلي المُستهدف بتريليوني دولار والإدراج المزدوج في بورصة دولية. كان الإدراج الحصري في تداول بتقييم 1.7 تريليون دولار استثنائياً بحد ذاته، لكنه مثّل تعديلاً براغماتياً للطموحات. وأوضح هذا القرار التوتر بين الأهداف الطموحة وواقع السوق، وهو توتر سيسِم مقاييس رؤية 2030 الأخرى أيضاً.
تأخّر جاهزية البنية التحتية عن إعلان السياسة بشأن منح تأشيرات السياحة في سبتمبر 2019. كانت طاقة الفنادق خارج الرياض وجدة محدودة، وخدمات الإشارات السياحية واستقبال الزوار متدنية المستوى، وكانت القوى العاملة في قطاع السياحة تفتقر إلى التدريب الفندقي على نطاق واسع. كانت أساسيات استقبال السياح الترفيهيين الدوليين تُبنى في الوقت الفعلي.
التقييم
التصنيف: عام المعالم الاستراتيجية / 4.5 من 5
يحظى عام 2019 بأعلى تقييم في سنوات رؤية 2030 المبكرة نظراً للجمع بين الطرح العام لأرامكو وإدخال تأشيرات السياحة وتأسيس وزارة الاستثمار والإثبات التجريبي الذي قدّمه موسم الرياض. لم تكن هذه مجرد إعلانات سياسية بل أحداثاً منفّذة أوجدت زخماً لا رجعة فيه. أثبت الطرح العام لأرامكو أن المملكة قادرة على تنفيذ أكبر صفقة في أسواق رأس المال العالمية. وأنشأت تأشيرات السياحة قطاعاً اقتصادياً جديداً بين عشية وضحاها. وأثبت موسم الرياض أن التحول الترفيهي حقيقي وقابل للتوسع ومحبوب.
كان تقييد العام في أن كثيراً من المؤشرات ظلّت في مراحل تحسّن مبكرة، مع أن الإصلاحات الهيكلية لم تتراكم بعد لتنعكس في تحقيق كمي لمؤشرات الأداء الرئيسية. سيستلزم التسارع الحقيقي سنوات إضافية من التنفيذ. لكن عام 2019 أرسى الأسس بعمق ومصداقية جعلا التسليم اللاحق متزايد الاحتمال.