تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية التصنيع قطاع تصنيع الغذاء في المملكة العربية السعودية: الأمن الغذائي والإنتاج المحلي وتطوير سلسلة القيمة
طبقة 2 قطاع

قطاع تصنيع الغذاء في المملكة العربية السعودية: الأمن الغذائي والإنتاج المحلي وتطوير سلسلة القيمة

تحليل قطاع تصنيع الغذاء في المملكة العربية السعودية، يتناول استراتيجية الأمن الغذائي والتصنيع المحلي وإنتاج الألبان.

دونوفان فاندربيلت · · 6 دقيقة قراءة
القطاعات
تغطية معمّقة للقطاعات السعودية

تُعد صناعة الأغذية المصنعة في السعودية أولوية تصنيعية في رؤية 2030 لأنها تربط الأمن الغذائي بالإنتاج المحلي والطلب الاستهلاكي وسلاسل القيمة الصناعية. وما تزال المملكة تستورد نحو 80 بالمئة من احتياجاتها الغذائية، لذلك يتركز التوجه على الألبان والمشروبات والدواجن والاستزراع المائي والاحتياطيات الاستراتيجية ومرونة سلاسل الإمداد.

حجم السوق وهيكله

يُقدَّر سوق تصنيع الغذاء السعودي بنحو 90 مليار ريال سعودي سنوياً، يشمل منتجات الألبان والمشروبات ومنتجات المخابز والحلوى ومعالجة اللحوم والمأكولات البحرية والأطعمة الخفيفة والوجبات الجاهزة. ونما السوق بمعدل سنوي يبلغ نحو سبعة بالمئة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتحضّر وارتفاع الدخول وتحوّل الأنماط الغذائية.

ويضمّ كبار مصنّعي الغذاء المحليين الشركات التالية: Almarai، أكبر شركة ألبان متكاملة رأسياً في العالم؛ وSavola Group، رائدة في إنتاج الزيوت الغذائية والسكر والمعكرونة؛ وNADEC، وهي شركة غذاء وزراعة متنوعة؛ وAl Rabie Saudi Foods، من كبار منتجي المشروبات. وقد بنت هذه الشركات قدرات إنتاجية ضخمة وشبكات توزيع واسعة وحضوراً قوياً للعلامات التجارية.

ويوظّف قطاع تصنيع الغذاء أكثر من 200,000 عامل ويضمّ عدة آلاف من المنشآت الغذائية التصنيعية المرخّصة. ويتراوح القطاع بين المنشآت الكبيرة الآلية التي تنتج الألبان والمشروبات والسلع المعلّبة وبين الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنتج الأطعمة التقليدية ومنتجات المخابز والعناصر المتخصصة.

ريادة صناعة الألبان

تُمثّل صناعة الألبان السعودية التي ترسّخت Almarai في قيادتها إنجازاً صناعياً مذهلاً في بيئة صحراوية. وتُشغّل Almarai واحدة من أكبر عمليات مزارع الألبان في العالم، تُدير قطعاناً تتجاوز 200,000 رأس من الماشية في منشآت مضبوطة المناخ عبر المملكة. ويمتد النموذج المتكامل رأسياً للشركة من إنتاج الأعلاف وتربية الأبقار وتصنيع الحليب إلى التوزيع.

ويتجاوز إجمالي إنتاج الألبان 2.5 مليار لتر سنوياً، وتنتج Almarai وحدها أكثر من 1.5 مليار لتر. وتشمل فئات المنتجات الحليب الطازج والحليب طويل الأمد والزبادي والجبن والزبدة والآيس كريم وتركيبات الرضّع. وتُغطي صناعة الألبان المحلية نحو 60 بالمئة من الاستهلاك الوطني، مع استيراد الباقي أساساً من أوروبا ونيوزيلندا وأستراليا.

وتُشغّل NADEC ثاني أكبر عملية للألبان، بمنشآت إنتاج في منطقة الحرض. ويخدم مصنّعو الألبان الأصغر الأسواق الإقليمية وفئات المنتجات المتخصصة بما فيها حليب الإبل وحليب الماعز والجبن الحرفي.

وتواجه صناعة الألبان تحديات مستدامة مرتبطة باستهلاك المياه لرعي الحيوانات وري محاصيل العلف. وقد أدى التنظيم الحكومي القاضي بتقييد أكثر الأنشطة الزراعية استنزافاً للمياه — بما فيها زراعة الأعلاف الخضراء — إلى إلزام مشغّلي الألبان باستيراد الأعلاف دولياً والاستثمار في أنظمة إنتاج أكثر كفاءة في استخدام المياه.

المشروبات والمرطّبات

يتسع قطاع المشروبات ليشمل المياه والعصائر والمشروبات الغازية ومشروبات التحسين الصحي والمتخصصة. ويدفع مناخ المملكة الحار وشبابها إلى ارتفاع استهلاك الفرد من المشروبات.

وتُمثّل تعبئة المياه وتوزيعها قطاعاً حيوياً، حيث تتنافس العلامات المحلية مثل صفا ونوفا وهنا مع العلامات الدولية. ويخدم الماء المحلّى بوصفه المصدر الأساسي لكل من الشبكة البلدية وإنتاج المياه المعبّأة، مع عمليات تنقية متقدمة تضمن جودة المنتج.

ويقود إنتاج العصائر شركات من بينها Al Rabie وAujan Industries (التي تشغّل علامة Rani) وAlmarai. ويتجه سوق العصائر نحو التركيبات المخفّضة السكر والمكوّنات الطبيعية والعصائر الوظيفية استجابةً لتحوّل تفضيلات المستهلكين ومبادرات الصحة العامة.

ويُفرز غياب الكحول سوق مشروبات ذا طابع مميز يتسم بالبدائل غير الكحولية المتطوّرة ومنتجات الموكتيل الراقية وصناعة قهوة متخصصة متنامية. وقد أفرز ثقافة القهوة الناشئة في المملكة قطاعاً ديناميكياً لتحميص القهوة المتخصصة وتجزئتها.

المخابز والحلوى

يشمل قطاع المخابز الإنتاج الصناعي للخبز والمخابز الحرفية والحلوى التقليدية الشرق أوسطية. وتُبقي دعم الحكومة لدقيق القمح الخبز في المتناول، في حين تنتج المخابز التجارية أصناف متنوعة من الخبز العربي والغربي والمعجنات.

ويشمل سوق الحلوى الشوكولاتة والسكريات والحلوى التقليدية بما فيها منتجات التمر. ويُنتج قطاع التمر السعودي أكثر من 1.5 مليون طن سنوياً من نحو 30 مليون نخلة، مُقدِّماً مواد خام لصناعة متنامية لمعالجة التمر ذي القيمة المضافة التي تنتج معجون التمر وشرابه وحلوياته ومنتجاته الطاقية.

معالجة اللحوم والبروتينات

تشمل صناعة معالجة اللحوم الدواجن واللحوم الحمراء ومعالجة المأكولات البحرية. وحقّق إنتاج الدواجن حجماً ملحوظاً، إذ يُغطي الإنتاج المحلي نحو 60 بالمئة من استهلاك الدجاج. وتُشغّل شركات من بينها الوطنية للدواجن ومجموعة المنجّم عمليات دواجن متكاملة تمتد من التفريخ والتربية إلى المعالجة والتوزيع.

وتعتمد معالجة اللحوم الحمراء أساساً على الماشية والذبائح المستوردة، مع محدودية الإنتاج المحلي بسبب قيود الأراضي والمياه. وتُفرز موسمَا الحج والعمرة طلباً موسمياً ضخماً على الماشية ومنتجات اللحم المعالجة، مع سلاسل لوجستية وسلاسل باردة مُعدّة لاستيعاب الطلب المرتبط بالحج.

وتتوسّع تطوير تربية الأحياء المائية، ولا سيما في منطقة البحر الأحمر، لتنمية قدرات إنتاج المأكولات البحرية. ويستهدف البرنامج الوطني للتنمية السمكية نمواً ملحوظاً في إنتاج الأسماك والجمبري المستزرَع، مع تطوير منشآت معالجة لتحويل مخرجات تربية الأحياء المائية إلى منتجات استهلاكية.

الإطار التنظيمي وسلامة الغذاء

تُنظّم هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) سلامة الغذاء على امتداد سلسلة التوريد كاملةً، من الإنتاج الأولي عبر المعالجة والتوزيع وصولاً إلى البيع بالتجزئة. يتعيّن على منشآت تصنيع الغذاء الامتثال لاشتراطات الممارسات الصناعية الجيدة (GMP) وأنظمة تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP) ومعايير فئات المنتجات المحددة.

وشهادة الحلال إلزامية لجميع المنتجات الغذائية، إذ تُشرف على الامتثال للحلال كلٌّ من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (ساسو) وهيئة الغذاء والدواء السعودية مشتركتَين. وتُعدّ معايير الحلال السعودية من أصرم المعايير عالمياً وتُستخدَم مرجعاً لدى دول ذات أغلبية مسلمة أخرى.

وقد عُزّزت اشتراطات التغليف الغذائي لتشمل المعلومات التغذوية والإفصاح عن المسبّبات للحساسية وعلامات بلد المنشأ. ويدعم إدراج التغليف الأمامي للمعلومات التغذوية أهداف الصحة العامة المتعلقة بالسمنة والوقاية من الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي.

وتستلزم اشتراطات الاستيراد التسجيل المسبق للمنتجات الغذائية المستوردة، مع إجراء فحص واختبار عند مداخل الموانئ. وتضمن هذه الاشتراطات سلامة الغذاء مع توفير ميزة تنظيمية للمنتجات المصنّعة محلياً التي يمكنها الوصول إلى السوق دون تأخيرات التخليص الجمركي للاستيراد.

التقنية والابتكار

ارتفع الاستثمار في تقنيات تصنيع الغذاء، مع تطبيق الشركات لخطوط إنتاج آلية وأنظمة تغليف روبوتية ومراقبة الجودة المعتمدة على إنترنت الأشياء. ويُحسّن اعتماد تقنيات الصناعة 4.0 في تصنيع الغذاء الاتساق ويُقلّص الهدر ويُعزّز إمكانية التتبع.

وتتبرعم شركات ناشئة في تقنيات الغذاء ضمن المنظومة الأوسع للشركات الناشئة السعودية. وتستقطب الشركات التي تطوّر بدائل البروتين النباتي وتحسين توصيل الطعام وإمكانية تتبع سلسلة التوريد وحلول الحدّ من هدر الغذاء استثمارات وشراكات مؤسسية.

وتتطوّرت تقنيات السلسلة الباردة تطوّراً ملحوظاً، مع شبكات لوجستية مراقبة الحرارة تضمن جودة المنتج على طول مسار التوزيع. ويدعم التوسّع في طاقة التخزين البارد في الموانئ ومراكز التوزيع ومواقع التجزئة توزيع المنتجات الغذائية القابلة للتلف سواء المستوردة أو المنتجة محلياً.

الاحتياطيات الاستراتيجية وأمن الإمداد

تُدير المؤسسة الوطنية للتدخلات الغذائية الزراعية (سابو) الاحتياطيات الغذائية الاستراتيجية، مُحتفظةً بمخزونات من القمح والأرز والشعير وغيرها من السلع الأساسية تكفي عدة أشهر من الاستهلاك الوطني. وتشمل إدارة الاحتياطي الاستراتيجي الشراء من مصادر دولية متنوعة وتطوير منشآت التخزين وإدارة التدوير للحفاظ على جودة المخزون.

واستثمرت الحكومة في الأصول الزراعية الخارجية لتأمين مصادر إمداد الغذاء. وتوفّر الاستثمارات في الأراضي الزراعية والعمليات في أفريقيا وآسيا وغيرها من المناطق منافذ تفضيلية للإنتاج الغذائي وتُقلّص الاعتماد على مشتريات السوق الفورية.

التحديات

يُقيّد شحّ المياه الإنتاج الزراعي المغذّي لصناعة تصنيع الغذاء. ويستلزم التوازن الدقيق التوتر بين أهداف الاكتفاء الذاتي الغذائي ومتطلبات الحفاظ على المياه، مع إيلاء الأولوية لأساليب الإنتاج الفعّالة في استخدام المياه والأنشطة التصنيعية ذات القيمة العالية.

وتُمثّل تكاليف الطاقة، وإن كانت منخفضة نسبياً بالمعايير الدولية، عنصراً مدخلاً مهماً لعمليات تصنيع الغذاء. وقد رفع ترشيد دعم الطاقة تكاليف التصنيع، مما يستلزم تحسينات في الكفاءة التشغيلية للحفاظ على التنافسية.

وتُفرز المنافسة من الأغذية المعالجة المستوردة، التي كثيراً ما تُنتَج بتكلفة أدنى في دول ذات عمالة ومدخلات خام أرخص، ضغطاً سعرياً على المصنّعين المحليين. وتؤثّر الاتفاقيات التجارية وهياكل التعريفات الجمركية على التوازن التنافسي بين الأغذية المستوردة والمنتجة محلياً.

التوقعات

يقف قطاع تصنيع الغذاء السعودي على عتبة نمو مستدام مدفوع بتوسّع السكان وارتفاع استهلاك الفرد ودعم الحكومة للتصنيع في سياق الأمن الغذائي. وتتجه مسيرة تطوير القطاع نحو زيادة الأتمتة وفئات المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى وتنامي قدرات التصدير، ولا سيما نحو دول الخليج والأسواق الشرق أوسطية المجاورة.

وسيحرّك تقاطع تصنيع الغذاء مع التقنية والاستدامة والوعي الصحي الابتكارَ في تطوير المنتجات وعمليات الإنتاج وإدارة سلاسل التوريد. ويتطوّر قطاع تصنيع الغذاء السعودي من إحلال الواردات نحو قطاع تصنيع غذائي متكامل ممكّن تقنياً قادر على خدمة الأسواق المحلية والإقليمية على حدٍّ سواء.