تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية التصنيع تصنيع الصناعات الدفاعية السعودية
طبقة 2 قطاع

تصنيع الصناعات الدفاعية السعودية

تحليل قطاع تصنيع الصناعات الدفاعية في المملكة العربية السعودية، يتناول استراتيجية الشركة السعودية للصناعات العسكرية وأهداف التوطين 50% والإنتاج العسكري.

دونوفان فاندربيلت · · 6 دقيقة قراءة
القطاعات
تغطية معمّقة للقطاعات السعودية

التصنيع الدفاعي السعودي

يربط التصنيع الدفاعي السعودي بين شركة سامي ورؤية 2030 في مسار يهدف إلى نقل المملكة من الاعتماد شبه الكامل على استيراد المعدات العسكرية نحو قاعدة صناعية محلية قادرة على الإنتاج والصيانة والتصدير لاحقاً. وتحدّد الرؤية هدفاً صريحاً لتوطين 50 بالمئة من الإنفاق على المعدات العسكرية — وهو أحد أكثر أهداف التصنيع الدفاعي طموحاً بين الدول الكبرى المشترية للدفاع. ويُسعى إلى تحقيق هذا الهدف عبر الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، والهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، وبرنامج واسع من الشراكات الدولية ونقل التقنيات والاستثمارات الصناعية الجديدة.

السياق الاستراتيجي

يُصنَّف الإنفاق الدفاعي السعودي باستمرار في مراتب الأعلى عالمياً من حيث الأرقام المطلقة، مما يعكس الموقع الجيوسياسي للمملكة وتحديات الأمن الإقليمي وحجم مؤسستها العسكرية. وتاريخياً، تدفّق الجزء الأكبر من هذا الإنفاق إلى شركات الدفاع الدولية — ولا سيما الأمريكية والبريطانية والأوروبية — مولّداً فائدة صناعية محدودة داخل المملكة. ويُشكّل التباين بين حجم الإنفاق الدفاعي والمحتوى الصناعي المحلي ثغرة استراتيجية وفرصة اقتصادية تسعى رؤية 2030 إلى معالجتها.

ويمتد منطق توطين الصناعات الدفاعية إلى أبعد من الاعتبارات الاقتصادية ليشمل أبعاداً أمنية وطنية. فالاعتماد على المعدات المستوردة ودعم الصيانة الأجنبية يُفرز ثغرات في سلاسل التوريد يمكن استغلالها من خلال قيود التصدير أو مخاطر العقوبات أو إعادة التموضع الجيوسياسي لدول الموردة. وتُوفّر القاعدة الصناعية الدفاعية المحلية السيادة التشغيلية — أي القدرة على صيانة وإصلاح وإنتاج الأجهزة العسكرية باستقلالية عن استمرارية سلسلة التوريد الأجنبية.

الهيكل المؤسسي

تُقدّم هيئة GAMI، المُنشأة عام 2017 بوصفها السلطة التنظيمية والترخيصية لقطاع الصناعات العسكرية السعودي، الإطار الحوكمي لتطوير التصنيع الدفاعي. ويشمل تفويض GAMI الترخيص الصناعي وأمن التقنيات ومراقبة الصادرات وإرساء المعايير والأنظمة التي تحكم عمليات التصنيع الدفاعي في المملكة.

وتُقدّم SAMI، المملوكة لـPIF، دور البطل الوطني للتصنيع الدفاعي. ويمتد هيكل الشركة ليشمل قسماً متعدد الفروع يُغطي قطاعات الجوفضاء والمنظومات البرية والأسلحة والصواريخ والإلكترونيات الدفاعية. ويسعى كل قسم إلى الجمع بين الإنتاج المرخّص بموجب اتفاقيات مع شركات الدفاع الدولية وعمليات المشروعات المشتركة والتطوير التدريجي لقدرات التصميم والإنتاج الوطنية.

وتعكس العلاقة بين GAMI والشركة السعودية للصناعات العسكرية فصلاً مقصوداً بين الوظيفتين التنظيمية والتجارية، حيث تضع GAMI القواعد التي تعمل في إطارها الشركة السعودية للصناعات العسكرية وغيرها من شركات التصنيع الدفاعي، في حين تتنافس الشركة على العقود وتطوّر قدراتها التجارية ضمن هذا الإطار التنظيمي.

الجوفضاء والطيران

تشمل الطموحات الجوفضائية الدفاعية السعودية الصيانة والإصلاح والتجديد للطائرات (MRO) وتصنيع المكونات والتطوير الأطول أمداً لقدرات إنتاج الطائرات. وتمتلك المملكة أساطيل كبيرة من الطائرات العسكرية — تشمل طائرات F-15 وEurofighter Typhoon وأنواعاً متعددة من المروحيات — مما يُولّد طلباً كبيراً على خدمات MRO يجري توطينه تدريجياً.

ويبني قسم الجوفضاء في الشركة السعودية للصناعات العسكرية، بشراكة مع شركات الفضاء الدولية، قدرات في إصلاح هياكل الطائرات وصيانة نظم الملاحة الإلكترونية وتجديد المحركات وإنتاج مكونات الطائرات وتجمّعاتها الفرعية. ويستلزم تأسيس منشآت تصنيع فضائي في المملكة اتفاقيات نقل تقنية تُتيح الوصول إلى عمليات الإنتاج وأنظمة الجودة والمعرفة الهندسية اللازمة للتصنيع بمعايير جوفضاء.

ويُمثّل إنتاج طائرات بدون طيار بُعداً نشطاً بوجه خاص من الجوفضاء الدفاعية السعودية. والمنفعة التكتيكية والاستراتيجية لمنظومات طائرات بدون طيار، مقرونةً بتعقيد تقني أدنى مقارنةً بالطائرات المأهولة، تجعل إنتاج طائرات بدون طيار نقطة دخول ميسورة لتصنيع الجوفضاء الدفاعية. وقد اتبعت المملكة مساربَ التطوير الوطني والإنتاج المرخّص لبناء قدرة تصنيع محلية للطائرات بدون طيار.

المنظومات البرية

يُشكّل تصنيع المركبات العسكرية أحد أكثر قطاعات التصنيع الدفاعي السعودي نضجاً. ويُطوَّر إنتاج المركبات المدرّعة وتصنيع الشاحنات العسكرية ودمج منظومات الأسلحة على منصات المركبات من خلال مزيج من الإنتاج المرخّص والمشروعات المشتركة واقتناء التقنيات.

ويُعالج إنتاج ناقلات الجند المدرّعة والمركبات المقاتلة مشاة والمركبات المقاومة للألغام متطلبات القوات المسلحة السعودية والطلب المحتمل للتصدير من القوات العسكرية الإقليمية. وتُوفّر القاعدة الصناعية السيارية القائمة في المملكة — المتضمنة منشآت تصنيع وقدرات تشغيل المعادن وسلسلة توريد السيارات — بعضاً من القدرات الصناعية الأساسية التي يمكن البناء عليها لتصنيع المركبات العسكرية.

وتُمثّل دمج الإلكترونيات العسكرية — تشمل منظومات القيادة والسيطرة ومعدات الاتصالات وباقات أجهزة الاستشعار للمركبات — بُعداً كثيف التقنية في تصنيع المنظومات البرية تطوّره المملكة من خلال الشراكات مع شركات الإلكترونيات الدفاعية الدولية.

الأسلحة والذخيرة

يُعدّ تصنيع الذخيرة من بين أولويات التوطين الدفاعي الأبكر والأكثر أهمية تشغيلية. ويُولّد استهلاك المملكة من الذخيرة عبر قواتها العسكرية والأمنية الداخلية حجم مشتريات جارية ضخماً، في حين تُفرز متطلبات الاحتياطي الاستراتيجي طلباً على المخزون الاستراتيجي. ويُقلّص الإنتاج المحلي للذخيرة الثغرات في سلاسل التوريد مع بناء قاعدة تصنيعية ذات طلب مستمر.

وتمتد قدرات تصنيع الذخيرة السعودية لتشمل ذخيرة الأسلحة الصغيرة والذخيرة متوسطة العيار للأسلحة المحمولة على المركبات والذخيرة كبيرة العيار للمدفعية والدبابات ومنظومات الصواريخ والقذائف. وتُوفّر المنشآت التي تشغّلها مؤسسة الصناعات الحربية والعمليات الجديدة التابعة للشركة السعودية للصناعات العسكرية طاقة إنتاجية عبر هذه الفئات.

ويُمثّل إنتاج الأسلحة الموجّهة ومنظومات الصواريخ طموحاً أعلى مستوى تقنياً، تسعى فيه المملكة إلى الشراكات واتفاقيات نقل التقنية لبناء قدرات محلية في الذخائر الدقيقة الموجّهة وصواريخ الدفاع الجوي ومنظومات الصواريخ التكتيكية. والتعقيد التقني والحساسية الأمنية لهذه المنظومات تجعل نقل التقنية بالغ التعقيد، مما يستلزم مفاوضات ثنائية مستفيضة وبناء ثقة متبادلة بين المملكة ودول الموردة.

الإلكترونيات الدفاعية والأمن السيبراني

تُشكّل تصنيع الإلكترونيات الدفاعية والأمن السيبراني مجالَين حيويَّين لبناء القدرات. وتُعدّ منظومات الرادار ومعدات الحرب الإلكترونية والاتصالات الآمنة وبرمجيات القيادة والسيطرة من بين المكونات الأعلى قيمة للقدرة العسكرية الحديثة، ويُعدّ إنتاجها المحلي أولوية استراتيجية.

ويطوّر قسم الإلكترونيات الدفاعية في الشركة السعودية للصناعات العسكرية قدرات في إنتاج مكونات الرادار وتجميع منظومات الاتصالات وتصنيع معدات الحرب الإلكترونية. وتستلزم هذه الأنشطة إمكانية الوصول إلى تصنيع أشباه الموصلات وتصنيع الإلكترونيات الدقيقة وقدرات تطوير البرمجيات التي يجري تطويرها من خلال اتفاقيات الشراكة التقنية.

ويشمل البُعد الأمني السيبراني لتصنيع الدفاع حماية عمليات التصنيع الدفاعي من التهديدات السيبرانية وتطوير القدرات السيبرانية الهجومية والدفاعية بوصفها مكوّناً من مكونات القوة العسكرية الوطنية. وتُوفّر الصناعة السيبرانية السعودية المتنامية، المدعومة من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، أساساً لبناء القدرات السيبرانية المتخصصة دفاعياً.

نقل التقنية والشراكات الدولية

يُمثّل نقل التقنية الآلية المحورية التي تبني المملكة من خلالها قدراتها الصناعية الدفاعية. فعقود المشتريات الدفاعية تتضمّن بصورة متنامية اشتراطات التعويض ونقل التقنية التي تُلزم المقاولين الدوليين بتأسيس عمليات تصنيعية وبرامج تدريب ومراكز هندسية في المملكة.

وتتباين فعالية نقل التقنية تبايناً كبيراً عبر مجالات التقنية المختلفة. فعمليات التصنيع للتقنيات الناضجة — الأسلحة الصغيرة والذخيرة والمركبات المدرّعة — يمكن نقلها بكفاءة معقولة من خلال ترتيبات الترخيص والمشروعات المشتركة. أما التقنيات المتقدمة — مواد التخفي وخوارزميات الرادار المتقدمة وأنظمة الملاحة الدقيقة — فتنطوي على عمليات نقل أعقد تعكس التعقيد التقني واعتبارات أمن التقنية لدى دول الموردة.

وتُوفّر المشروعات المشتركة بين SAMI وشركات الدفاع الدولية — من بينها Lockheed Martin وBAE Systems وThales وغيرها — أوعية هيكلية لنقل التقنية، تجمع بين تقنيات الشركات الدولية وخبرتها في إدارة البرامج ومنافذ السوق لـSAMI وعلاقاتها الحكومية وبنيتها التحتية الصناعية المتنامية.

طموحات التصدير

تتضمّن الاستراتيجية الدفاعية التصنيعية السعودية توجهاً صريحاً نحو التصدير، بطموح التحوّل إلى مُصدِّر صافٍ للمعدات العسكرية على المدى المتوسط إلى البعيد. وتُفرز التكاملات المبنية عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم الإسلامي الأوسع — فضلاً عن حجم الإنفاق الدفاعي في المملكة الذي يُوفّر قاعدة سوق محلية ضخمة للإنتاج — قاعدة عملاء تصديرية محتملة.

ويجري تطوير دور هيئة GAMI في ترخيص الصادرات وتعزيز الصادرات الدفاعية السعودية جنباً إلى جنب مع نضج قدرات الإنتاج المحلي. وقد تتمحور فرص التصدير الأولية على الذخيرة والمركبات العسكرية ومنظومات طائرات بدون طيار والخدمات الدفاعية (MRO والتدريب واللوجستيات) حيث تحقّق المملكة أسرع قدرة إنتاجية تنافسية.

الانعكاسات الاستثمارية

يُقدّم القطاع الدفاعي التصنيعي السعودي فرص استثمار تتسم بطلب مدعوم سيادياً ورؤية ممتدة لدورات المشتريات والأولوية الاستراتيجية المعطاة للتصنيع الدفاعي. وتطوير القطاع مكثف رأس المال ومعتمد على التقنية وخاضع للديناميكيات الجيوسياسية للتعاون الدفاعي الدولي. وينبغي على المستثمرين تقييم الفرص من منظور الامتثال لتفويض التوطين واستدامة الوصول التقني والتموضع التنافسي لمنتجات دفاعية بعينها في أسواق الاستهلاك المحلي والتصدير على حدٍّ سواء. وإن كان مسار نمو القطاع مكفولاً بالالتزام السياسي، فإن وتيرته ستُحدّدها العملية المتأصلة في البطء لبناء القدرات الصناعية الدفاعية من قاعدة محلية ضئيلة.