تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية التصنيع تصنيع السيارات في المملكة العربية السعودية: مصنع لوسيد موتورز وتجميع السيارات الكهربائية والطموحات الصناعية
طبقة 2 قطاع

تصنيع السيارات في المملكة العربية السعودية: مصنع لوسيد موتورز وتجميع السيارات الكهربائية والطموحات الصناعية

تحليل قطاع تصنيع السيارات في المملكة العربية السعودية، يتناول مصنع لوسيد موتورز وخطط تجميع السيارات الكهربائية والاستراتيجية الصناعية.

دونوفان فاندربيلت · · 6 دقيقة قراءة
القطاعات
تغطية معمّقة للقطاعات السعودية

يرتكز تصنيع السيارات في السعودية على لوسيد موتورز وتجميع المركبات الكهربائية ومحاولة بناء سلسلة توريد صناعية شبه كاملة من قاعدة محدودة. ويُمثّل استثمار صندوق الاستثمارات العامة في لوسيد موتورز وإنشاء أول منشأة تصنيع دولية للشركة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية حجر الزاوية في هذا الطموح الصناعي، وذلك ضمن خطط أوسع لتطوير منظومة سيارات شاملة تمتد من التجميع إلى المكونات وخدمات ما بعد البيع.

لوسيد موتورز: استثمار المرساة

يُمثّل استثمار PIF في Lucid Motors البالغ مجموعه أكثر من 3.4 مليار دولار أمريكي عبر جولات تمويل متعددة أكبر استثمار صناعي في الطموحات السيارية للمملكة. ويمتلك PIF ما يقارب 60 بالمئة من أسهم Lucid، مما يجعله المساهم المسيطر في شركة تصنيع سيارات كهربائية أمريكية مدرجة في البورصة.

وتُمثّل منشأة التصنيع AMP-2 لـLucid في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، الواقعة شمال جدة، أول عملية تصنيع لشركة لوسيد خارج الولايات المتحدة. وقد صُمّمت المنشأة بطاقة إنتاجية أولية تبلغ نحو 5,000 مركبة سنوياً مع إمكانية التوسع لتصل إلى 155,000 مركبة سنوياً. وستنتج المنشأة مركبات كاملة للسوق السعودية والإقليمية.

وتقدّم بناء منشأة AMP-2 خلال عامَي 2024 و2025، إذ انطلق الإنتاج المبدئي من مجموعات تجميع شبه مفككة (SKD) قبل الشروع في عمليات التصنيع الكاملة. وتُتيح مقاربة التجميع شبه المفكك بدء الإنتاج في حين تُطوَّر قدرات سلسلة التوريد المحلية، مع رفع تدريجي للمحتوى المحلي مع استقرار موردي المكونات في عملياتهم السعودية.

وتُمثّل المنشأة آلية لنقل التكنولوجيا، إذ تجلب إلى المملكة عمليات تصنيع متقدمة للسيارات الكهربائية وأنظمة إدارة الجودة والكفاءات الهندسية. ويُشكّل تطوير كوادر محلية مدرّبة على إنتاج السيارات الكهربائية أصلاً من رأس المال البشري يتجاوز نطاق شركة بعينها.

استراتيجية السيارات الكهربائية والسيارات الأوسع

تمتد الطموحات السيارية في المملكة العربية السعودية إلى ما وراء Lucid Motors. وقد حدّد البرنامج الوطني للتنمية الصناعية واللوجستيات (NIDLP) تصنيع السيارات بوصفه قطاعاً ذا أولوية للتصنيع في إطار رؤية 2030، مع أهداف لتجميع المركبات وتصنيع المكونات وتطوير خدمات ما بعد البيع.

ويُمثّل Ceer، العلامة التجارية السعودية للسيارات الكهربائية التي دعمها PIF وطُوّرت بشراكة مع Foxconn، مشروعاً سيارياً كهربائياً وطنياً يستهدف السوق الإقليمية. وتسعى Ceer إلى إنتاج سيارات سيدان وسيارات دفع رباعي كهربائية للسوقين السعودية والشرق أوسطية الأوسع، مستعينةً بخبرة التصنيع لدى Foxconn وترخيص تكنولوجيا نقل الطاقة من BMW.

وتسير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في تطوّرها موازيةً للطموحات الصناعية. وقد وضعت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج أنظمة نشر محطات شحن السيارات الكهربائية، مع أهداف لعشرات الآلاف من نقاط الشحن عبر المملكة بحلول عام 2030. ويستثمر القطاعان العام والخاص في تطوير شبكة الشحن.

وجرى استكشاف تجميع المركبات الاعتيادية أيضاً، في إطار نقاشات مع شركات سيارات دولية بشأن عمليات تجميع مركبات مفككة كلياً (CKD) وشبه مفككة (SKD). ويتعزّز الجدوى الاقتصادية للتجميع المحلي بفضل السوق السيارية الكبيرة في المملكة التي تستورد ما بين 600,000 و800,000 مركبة سنوياً.

تطوير المنظومة الصناعية

يستلزم تصنيع السيارات منظومة موردّين شاملة تضم هياكل الجسم والمقاعد وحزم الأسلاك والمكونات الإلكترونية والبطاريات وئات من المكونات الأخرى. ويُمثّل تطوير هذه المنظومة من قاعدة ضئيلة تحدياً صناعياً بشكل ملموس.

وقد حُدّد تصنيع البطاريات بوصفه أولوية استراتيجية. وتُوفّر موارد الليثيوم والمعادن في المملكة مقروناً بالطاقة المتجددة الوفيرة منخفضة التكلفة اللازمة للعمليات الصناعية كثيفة الطاقة مزايا تنافسية محتملة لتصنيع خلايا البطاريات والمجمّعات. وتجري دراسات الجدوى للإنتاج المحلي للبطاريات.

وتُنتج معادن محلياً من بينها Ma’aden المتكاملة للألمنيوم — إحدى أكبر منتجات الألمنيوم في العالم — عبر مشروع مشترك مع Alcoa. ويُوفّر توافر إمدادات الألمنيوم المحلية ميزة تنافسية للمدخلات في تصنيع هياكل المركبات.

وتنتج البلاستيك والمطاط والمركبات البتروكيماوية المتوسطة اللازمة لمكونات السيارات كلٌّ من SABIC وغيرها من شركات البتروكيماويات السعودية، مما يُوفّر ميزة سلسلة توريد محلية أخرى. ويستلزم تحويل مخرجات البتروكيماويات إلى مكونات بمعايير السيارات استثماراً إضافياً في التصنيع لكنه يستثمر قوى صناعية قائمة.

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مركزاً للسيارات

يرتكز موقع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مركزاً لتصنيع السيارات على بنيتها التحتية الصناعية القائمة ومنفذ الميناء عبر ميناء الملك عبدالله وقربها من مسارات الشحن الدولية. وتُعزّز مزايا المنطقة الحرة المتاحة داخل المدينة — بما فيها إعفاءات رسوم الجمارك وتبسيط ترخيص الأعمال — جاذبيتها لمصنّعي السيارات والموردين.

وتُخطَّط لمجمع موردّي السيارات المجاور لمنشأة Lucid، مُقدِّماً بنية تحتية جاهزة لمصنّعي المكونات الساعين لتأسيس عمليات سعودية. ويستهدف هذا النهج العنقودي المُنمذَج على أنجح مناطق السيارات عالمياً تحقيق مزايا التجمّع التي تستقطب استثمارات إضافية.

وقد أُنشئت برامج تطوير كوادر متخصصة في تصنيع السيارات، تُدرّب المواطنين السعوديين في عمليات التجميع ومراقبة الجودة والصيانة والهندسة. وتطوّر الكليات التقنية والمؤسسات التدريبية المهنية في منطقة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مناهج دراسية متوافقة مع متطلبات مهارات الصناعة السيارية.

السياق السوقي والطلب

يُوفّر السوق السياري المحلي في المملكة العربية السعودية قاعدة طلب جوهرية للتصنيع المحلي. وتتجاوز مبيعات المركبات الجديدة سنوياً 600,000 وحدة، يهيمن عليها العلامات التجارية اليابانية والكورية والأمريكية والأوروبية. ويدعم الحجم الكبير للسيارات المسجّلة المقدّرة بأكثر من 15 مليون مركبة صناعة قطع غيار ضخمة.

وتتسارع وتيرة تبنّي السيارات الكهربائية في المملكة انطلاقاً من قاعدة منخفضة. وتُدعم أهداف الحكومة لاختراق السيارات الكهربائية في مبيعات المركبات الجديدة بحوافز الشراء والاستثمار في البنية التحتية للشحن والتدابير التنظيمية. وقد أعاق تاريخياً دعم الوقود وحرارة الطقس الشديدة (التي تؤثر على مدى البطاريات) وضعف البنية التحتية للشحن تبنّي السيارات الكهربائية، غير أن هذه العوائق تُعالَج تدريجياً.

وتُعزّز السوق الخليجية الأوسع وفرص التصدير الإقليمي الجدوى الاقتصادية للتصنيع السياري المتمركز في المملكة. وتُوفّر القرب من أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أفريقيا إمكانات تصديرية تتجاوز السوق المحلية.

التحديات وتقييم المخاطر

يُصنَّف تصنيع السيارات من أكثر الأنشطة الصناعية تعقيداً، إذ يستلزم هندسة دقيقة وتنسيقاً في سلاسل التوريد وإدارة الجودة وقدرات التحسين المستمر التي استغرق بناؤها عقوداً في الدول السيارية الراسخة. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تسريع هذا الجدول الزمني، مما ينطوي على مخاطر تنفيذية.

وتزداد حدة المشهد التنافسي لتصنيع السيارات الكهربائية عالمياً. فمصنّعو السيارات الكهربائية الصينيون يوسّعون طاقاتهم الإنتاجية، وشركات السيارات الأوروبية تُعيد هيكلة محافظها منتجاتها، واللاعبون الراسخون يضخّون استثمارات ضخمة في مركبات الجيل القادم. ويتعيّن على مصنّعي المركبات السعوديين المنافسة على الجودة والتكلفة والابتكار في سوق عالمية تزداد تنافسية.

وتُمثّل تنافسية تكلفة العمالة اعتباراً بشكل ملموس. فتكاليف العمالة في المملكة العربية السعودية تتجاوز تلك السائدة في مواقع التصنيع المنافسة في آسيا وأوروبا الشرقية، وإن أعاقت القرب من الأسواق الإقليمية الثرية ومزايا تكلفة الطاقة وبرامج الحوافز الحكومية جزئياً هذا الفارق.

وتظل النتائج التجارية لشركة Lucid Motors غير محسومة. وعلى الرغم من الاستقبال الإيجابي الذي حظيت به المركبات على صعيد التقنية والتصميم، واجهت الشركة تحديات في توسيع الإنتاج وتساؤلات حول موقعها في شريحة السيارات الفارهة الكهربائية التنافسية. ويتوقف أداء استثمار PIF على قدرة Lucid في بلوغ الجدوى التجارية وتوسيع إنتاجها.

إطار الحوافز الحكومية

طوّرت الحكومة إطار حوافز لدعم استثمار تصنيع السيارات. وتشمل الحوافز إعفاءات من رسوم الجمارك على معدات التصنيع المستوردة وتخصيص أراضٍ بشروط ميسّرة في المناطق الصناعية وإعانات تدريب لتطوير القوى العاملة وتمويل ميسّر عبر صندوق التنمية الصناعية السعودي.

ويُنسّق المركز الوطني للتنمية الصناعية مع المستثمرين السياريين لتسهيل التراخيص وتوصيلات المرافق والموافقات التنظيمية. وتسعى الإجراءات المبسّطة لتطوير المشاريع الصناعية إلى تقليص الوقت اللازم من قرار الاستثمار حتى انطلاق الإنتاج.

وتُوفّر اشتراطات المحتوى المحلي في مشتريات الحكومة من المركبات يقيناً بالطلب للمركبات المصنّعة محلياً. ومشتريات الحكومة لأسطول المركبات، التي تشمل الوزارات والقوات المسلحة والكيانات العامة، تُمثّل مجمعاً ضخماً للطلب يمكن توجيهه نحو الإنتاج المحلي.

التوقعات

يمرّ قطاع تصنيع السيارات في المملكة العربية السعودية بمرحلته التأسيسية، وستكون السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة حاسمة في بناء قدرات الإنتاج وتطوير سلاسل التوريد وإثبات الجدوى التجارية. وسيُمثّل التشغيل الناجح لمنشأة Lucid في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية واستيفاء أهداف الإنتاج دليلاً بالغ الأهمية على صحة الطموحات السيارية للمملكة.

ولن يُقاس النجاح بأحجام إنتاج المركبات وحسب، بل بالاتساع والعمق اللذين تبلغهما المنظومة الصناعية المتشكّلة حول الشركات المصنّعة المرساة. إذ سيُشكّل بناء تجمّع سياري قائم بذاته يستقطب موردّي المكونات وخدمات الهندسة وعمليات ما بعد البيع إنجازاً صناعياً تحويلياً بامتياز.

ويتوافق تطوير القطاع السياري مع الأهداف الصناعية الأشمل لرؤية 2030، إذ يُثبت قدرة المملكة على بناء قدرات تصنيعية متكاملة تتخطّى قطاع البتروكيماويات. ويُتيح تقاطع تصنيع السيارات مع تقنية السيارات الكهربائية فرصة للقفز فوق مسارات التصنيع السياري التقليدية وتأسيس موقع متقدّم في مستقبل التنقل.