تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 تحلية المياه في المملكة العربية السعودية
طبقة 2 برامجي

تحلية المياه في المملكة العربية السعودية

نظرة شاملة على قطاع تحلية المياه في المملكة العربية السعودية، تتناول عمليات المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وتوسعة الطاقة الإنتاجية، ودمج الطاقة المتجددة، والدور الاستراتيجي لأمن المياه في إطار رؤية 2030.

دونوفان فاندربيلت · · 17 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

تحلية المياه السعودية تقوم على إرث المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة SWCC، التي تحولت في 2024 إلى الهيئة السعودية للمياه، وعلى طاقة إنتاجية تتجاوز 9 ملايين متر مكعب يومياً، مع تحوّل سريع إلى التناضح العكسي وتعريفات قياسية مثل الجبيل 3A. وتُعدّ المملكة العربية السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، وهي مكانة تعكس شدة شُح مواردها المائية المتجددة من جهة، وضخامة الاستثمارات التي ضختها الدولة على مدى أكثر من خمسة عقود للتغلب على هذا التحدي من جهة أخرى. ومع متوسط هطول أمطار سنوي يقل عن مئة ملليمتر على معظم أراضيها، وانعدام الأنهار الدائمة، وتآكل الخزانات الجوفية الأحفورية تحت الربع الخالي وحوض الساق، تعتمد المملكة على التحلية لتأمين نحو ستين بالمئة من إمداداتها بمياه الشرب، فيما يأتي ما تبقى من المياه الجوفية غير المتجددة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة. وفي ظل رؤية 2030، أُعيد تأطير قطاع التحلية من مجرد وظيفة خدمية أساسية إلى منصة استراتيجية للابتكار الصناعي، وتحقيق مكاسب كفاءة الطاقة، وتعبئة رأس المال الخاص، وتصدير الخبرة التقنية. ويتسع نطاق أجندة الإصلاح ليشمل بنية التعريفات والحوكمة والتقنية وإزالة الكربون، وقد باتت تتموضع إلى جانب توسعة الطاقة الإنتاجية النفطية وبناء قدرات الكهرباء المتجددة بوصفها أحد أكبر ثلاثة برامج بنية تحتية قائمة في المملكة.

سياق أزمة المياه السعودية

الخلفية الهيدرولوجية بالغة الحدة حتى وفق المعايير الإقليمية. إذ يقل نصيب الفرد من المياه العذبة المتجددة في المملكة عن مئة متر مكعب سنوياً، وهو رقم يقع تحت عتبة الندرة المطلقة التي حددتها الأمم المتحدة بألف متر مكعب. وعلى سبيل المقارنة، يبلغ نصيب الفرد في مصر نحو 600 متر مكعب، وفي إسرائيل ما يزيد قليلاً على 200، فيما يتجاوز المتوسط العالمي 7,000 متر مكعب. وقد جرى استنزاف الاحتياطيات الجوفية في المملكة بصورة مكثفة خلال حملة الاكتفاء الذاتي من القمح في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. وقد أُلغيت تلك السياسة عام 2008 وانتهت رسمياً عام 2016، غير أن استنزاف خزانات الساق والوجيد ومنجور الجوفية لا يمكن تداركه على أي مقياس زمني بشري، إذ تُقاس معدلات تجدّدها بآلاف السنين، فيما يُقاس السحب منها بالسنوات.

ضغوط الطلب آخذة في التصاعد. إذ يتراوح الاستهلاك البلدي السعودي عادةً بين 250 و280 لتراً للفرد يومياً، وهو معدل يفوق متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويتنافس على القاعدة الإنتاجية الساحلية ذاتها كلٌ من الطلب الصناعي للبتروكيماويات في الجبيل وينبع، وتوسعة السياحة على البحر الأحمر، والمشاريع العملاقة كـنيوم وذا لاين والقدية. وتتنبأ النماذج المناخية بصيف أكثر حرارة وأمطار شتوية أكثر تذبذباً، مما يضغط أكثر على ما تبقى من المياه السطحية في عسير والحجاز. والتحلية ليست استثماراً تقديرياً، بل هي العمود الحامل للبقاء الوطني، وتُعامَل على هذا الأساس في منظومة الأمن القومي.

المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والهيئة السعودية للمياه

كانت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الجهة المؤسسية الرئيسية في قطاع التحلية السعودي منذ تأسيسها عام 1974 وحتى مطلع 2024. وقد شغّلت المؤسسة أكبر أسطول من محطات التحلية في العالم، إذ تُنتج ما يزيد على سبعة ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يومياً عبر نحو ثلاثين منشأة موزعة على ساحلَي البحر الأحمر والخليج العربي. وتشمل منشآتها الرائدة محطة رأس الخير، وهي واحدة من أكبر منشآت المياه والطاقة المتكاملة في العالم، ومجمع الجبيل على السواحل الشرقية.

وفي مايو 2024، أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 918، الذي حوّل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه. وكانت إعادة الهيكلة جوهرية لا شكلية: إذ استوعب الكيان الجديد مسؤوليات تنظيمية وإشرافية على قطاع المياه الأشمل، إلى جانب دوره التشغيلي. وتقع الهيئة السعودية للمياه اليوم في منظومة تشمل وزارة البيئة والمياه والزراعة، وشركة المياه الوطنية، وهيئة تنظيم المياه والكهرباء، وشركة المياه للشراكة، وفق توزيع أوضح للأدوار: تضع الوزارة السياسات، وتُنظّم الهيئة السعودية للمياه الأصول التراثية وتُشغّلها، وتتولى شركة المياه الوطنية التوزيع والخدمات الموجهة للعملاء، وتُحدد الجهة التنظيمية المعايير الاقتصادية والنوعية، فيما تتولى شركة المياه للشراكة هيكلة المشاريع الخاصة وطرحها في مناقصات. ويُحاكي هذا التوحيد المؤسسي إصلاحات سابقة في قطاع الكهرباء، ويهدف إلى إزالة تضارب المصالح الذي نشأ حين كانت جهة واحدة تجمع بين أدوار صانع السياسة والمُشغّل والمُنظّم والمُشتري في آن واحد.

وتواصل الهيئة السعودية للمياه إدارة شبكة أنابيب تمتد لآلاف الكيلومترات تنقل المياه المحلاة من المحطات الساحلية إلى مراكز التجمع السكاني في الداخل، بما فيها الرياض التي تبعد نحو أربعمئة كيلومتر عن أقرب الساحل. ويُمثّل هذا الهيكل اللوجستي واحداً من أوسع منظومات نقل المياه التي شُيّدت على الإطلاق، ويُشكّل حصة كبيرة من القاعدة المعلوماتية الحيوية للمملكة. وتعتمد شبكة النقل على أنابيب فولاذية عالية الضغط مع محطات تعزيز وسيطة، وقد باتت الخبرة التشغيلية للهيئة السعودية للمياه في النقل المائي لمسافات طويلة قدرةً تصديرية تنافسية على نحو هادئ.

محفظة المحطات والطاقة الإنتاجية

نمت الطاقة الإنتاجية المركّبة لمحطات التحلية في المملكة بوتيرة متسارعة، مدفوعةً بالنمو السكاني والتمدن الحضري ومتطلبات المياه للمشاريع العملاقة. ويتجاوز الإنتاج المُجمّع عبر الأصول التي تُديرها الهيئة السعودية للمياه ومشاريع المياه المستقلة (IWPs) ومشاريع المياه والطاقة المستقلة (IWPPs) التي يُشغّلها القطاع الخاص تسعة ملايين متر مكعب يومياً، وهو ما يُعادل نحو عشرين بالمئة من إجمالي إنتاج المياه المحلاة عالمياً. ويُسهم الأسطول التشغيلي المباشر للهيئة السعودية للمياه بنحو 5.6 إلى 7 ملايين متر مكعب يومياً تبعاً للوحدات العاملة وملمح الطلب الموسمي، فيما يُنتج المُشغّلون من القطاع الخاص بقيادة أكوا باور وأذرعها التشاركية ما تبقى. وتستهدف استراتيجية المياه الوطنية مواصلة توسعة الطاقة الإنتاجية حتى ثلاثينيات القرن الحالي، مع توجّه شركة المياه للشراكة إلى رفع مساهمة القطاع الخاص من نحو مليونَي متر مكعب يومياً إلى سبعة ملايين متر مكعب يومياً بحلول 2026، بما يقلب فعلياً النسبة التاريخية بين الإنتاج الحكومي والخاص.

تتوزع محفظة المحطات جغرافياً بين ساحل البحر الأحمر (ينبع، الشعيبة، الشقيق، رابغ، جدة) وساحل الخليج العربي (رأس الخير، الجبيل، الخبر، الخفجي). وتُغذّي محطات الساحل الغربي مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف وأبها، فيما تُمدّ محطات ساحل الخليج الرياضَ ومدن المنطقة الشرقية وممر نجد المأهول الممتد عبر خط النقل الداخلي. ويتولى التوزيع داخل المدن بعد ذلك شركة المياه الوطنية وحفنة من المُشغّلين الإقليميين. ويُتيح التوزيع الجغرافي قدراً من التكرار الاحتياطي: فلا يستطيع حدث عدائي منفرد أو حادث بيئي على ساحل واحد إخراج البلاد عن الإمداد نظرياً، رغم أن الترابط البيني للنقل عبر الساحلين لا يزال متواضعاً عملياً.

التحول إلى التناضح العكسي

أهم تحوّل تقني في العقد الماضي كان الانتقال من التقطير الومضي متعدد المراحل (MSF) الحراري إلى التناضح العكسي لمياه البحر (SWRO) القائم على الأغشية. وتعمل محطات التقطير الومضي متعدد المراحل بغلي مياه البحر في سلسلة من الغرف منخفضة الضغط ثم تكثيف البخار الناتج، وهي عملية تستهلك ما بين 20 و27 كيلوواط/ساعة من الطاقة الحرارية المكافئة لكل متر مكعب من المياه المُنتجة عند احتساب ضخ مياه التغذية. أما التناضح العكسي فيدفع مياه البحر عبر غشاء بوليمري تحت ضغط يتراوح بين 60 و80 بار، تاركاً الأملاح المذابة خلفه. وتستهلك محطات التناضح العكسي الحديثة بين 2.5 و4 كيلوواط/ساعة من الطاقة الكهربائية لكل متر مكعب، وهو تحسّن بمرتبة عشرية كاملة على التقطير الومضي متعدد المراحل من حيث الطاقة الأولية حتى بعد احتساب خسائر تحويل الطاقة في محطات الكهرباء.

وقد حددت الهيئة السعودية للمياه مؤشراً داخلياً يستهدف استهلاك طاقة يقل عن ثلاثة كيلوواط/ساعة لكل متر مكعب لمنشآت التناضح العكسي لمياه البحر الجديدة. وقد بلغت عدة مشاريع سعودية هذا الرقم أو تفوّقت عليه: إذ تُسجّل منشأة الشعيبة 3 بعد التحويل استهلاكاً نوعياً للطاقة بمقدار 2.52 كيلوواط/ساعة لكل متر مكعب مع مساهمة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء، فيما تعمل محطة الجبيل 3A ضمن نطاق مماثل. وتضع هذه الأرقام المنشآت السعودية على الحدود العالمية للكفاءة، وتُقاربها من الحد الأدنى الديناميكي الحراري البالغ نحو 1 كيلوواط/ساعة لكل متر مكعب الذي تُحدده طاقة جيبس الحرة لفصل الأملاح في مياه البحر بدرجات الملوحة المعتادة في الخليج والبحر الأحمر.

ولهذا التحول تداعيات تتجاوز الطاقة. فمحطات التناضح العكسي معيارية وأسرع في البناء وأقل تكلفة لكل متر مكعب من الطاقة الإنتاجية. وهي تُنتج تياراً من المحلول الملحي المرتجع أكثر تركيزاً من نظيرتها الحرارية، مما يُثير أسئلة حول الإدارة البيئية في المياه الساحلية القريبة، ولكنه يفتح أيضاً الباب أمام استخراج المعادن من المحلول الملحي (الليثيوم والمغنيسيوم والبروم) بوصفه مصدر إيراد مساعد محتمل. ويجري اليوم إخراج الطاقة القديمة من التقطير الومضي متعدد المراحل من الخدمة أو إعادة تشغيلها أو في بعض الحالات تحديثها بوحدات تناضح عكسي، فيما اختبر ذراع البحث في الهيئة السعودية للمياه تكوينات هجينة تستفيد من الحرارة المُهدرة من توليد الكهرباء المتجاور لتدفئة مياه التغذية الواردة إلى التناضح العكسي مسبقاً، ورفع إنتاجية الأغشية بقدر متواضع.

المحطات الكبرى: ينبع، الشعيبة، الجبيل، رأس الخير

تُجسّد المنشآت الرائدة حجم القطاع ومساره.

رأس الخير، الواقعة على ساحل الخليج على بُعد نحو 75 كيلومتراً شمال الجبيل، هي أكبر محطة تحلية مفردة بُنيت على الإطلاق، وقد سُجّلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بهذه الصفة عام 2016. وتُنتج ما يصل إلى 1.036 مليون متر مكعب من المياه يومياً باستخدام تركيبة هجينة من وحدات التقطير الومضي متعدد المراحل والتناضح العكسي، وتُصدّر نحو 2,400 ميجاواط من الكهرباء إلى الشبكة الوطنية. ويُضخّ نحو تسعين بالمئة من إنتاجها المائي على بُعد نحو 600 كيلومتر غرباً عبر خطّي أنابيب توأمين إلى الرياض وممر نجد، مزوّدةً المجمعة وسدير والغاط وشقراء والزلفي وثادق وحفر الباطن في طريقها. ويبلغ إجمالي طول النقل من رأس الخير إلى الرياض وحفر الباطن نحو 1,290 كيلومتراً في تكوين مزدوج، مرسياً ركائز ما بات الرأي العام المحلي يُسميه بصورة متزايدة “أنهار المملكة الجديدة”.

الجبيل استضافت أجيالاً متعددة من المحطات منذ ثمانينيات القرن الماضي. وأحدث منشآتها الرائدة هي الجبيل 3A، وهي منشأة للتناضح العكسي لمياه البحر بطاقة 600,000 متر مكعب يومياً، شُغّلت عام 2023 من قِبل تكتل بقيادة أكوا باور. وقد بلغت محطة الجبيل 3A إغلاقها المالي بتعريفة تبلغ نحو 0.41 دولار أمريكي لكل متر مكعب، وهي إحدى أدنى ثلاث تعريفات تحلية مُسجّلة عالمياً عند رسوّ المناقصة. وتدمج المحطة 45.4 ميجاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية المُتجاورة، التي تُغذّي نحو عشرين بالمئة من احتياجاتها الكهربائية وتقلّص ما يُقدر بنحو 60,000 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ومحطة الجبيل 3B وسلسلة من مشاريع المياه المستقلة اللاحقة في المنطقة الشرقية إما في طور المناقصة أو في مرحلة تشغيل مبكر، بما يُمدّد قالب المشتريات.

ينبع على ساحل البحر الأحمر تستضيف منشآت ينبع 1 و2 و3 الأقدم التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، إضافة إلى مشروع ينبع 4 المستقل للمياه الأحدث، وهي محطة تناضح عكسي لمياه البحر بطاقة 450,000 متر مكعب يومياً قرب الرايس. وقد رست مناقصة ينبع 4 وفق إطار البناء والتملك والتشغيل المعياري لشركة المياه للشراكة باتفاقية شراء مياه طويلة الأمد، وذلك مرة أخرى بتعريفة قياسية منخفضة. ويدعم إنتاجها المدينةَ المنورة والممر الغربي.

الشعيبة تقع جنوب جدة، وكانت محط تركيز عملية تحويل بارزة من التقطير الومضي متعدد المراحل إلى التناضح العكسي. إذ يجري إعادة تكوين مشروع الشعيبة 3 المستقل التراثي، الذي شُغّل أصلاً بوحدات حرارية، ليصبح منشأة تناضح عكسي لمياه البحر فعّالة من حيث الطاقة، ضمن برنامج بقيمة نحو 800 مليون دولار بقيادة أكوا باور والشركة السعودية للمياه والكهرباء، مع شركة المياه للشراكة بوصفها الجهة المُشترية. وقد حُددت الطاقة الإنتاجية عند 600,000 متر مكعب يومياً. وأنجزت أكوا باور استحواذاً بقيمة نحو 843 مليون ريال سعودي على حصة إضافية في كيان الشعيبة للمياه والكهرباء في مطلع 2026، موطّدةً سيطرتها على أصل ساحلي غربي ذي موقع استراتيجي يُمدّ مكة المكرمة وجدة.

الشقيق ورابغ وجدة والخبر تستكمل العقد الكبرى، بطاقات إنتاجية تتراوح بين 250,000 و800,000 متر مكعب يومياً عبر طبقات من المنشآت التراثية والمنشآت الحديثة. والصورة الإجمالية هي إزاحة مطّردة للطاقة الحرارية القديمة بمحطات أحدث قائمة على الأغشية، تُموّل في معظمها برأس مال خاص وتُشغّل ضمن اتفاقيات امتياز مدتها بين عشرين وثلاثين عاماً.

قضايا تكلفة الطاقة

جعلت كثافة الطاقة في التحلية منها تاريخياً أحد أكثر الأنشطة الصناعية المدعومة ضمنياً في الاقتصاد السعودي. فقد شغّل أسطول التقطير الومضي متعدد المراحل التابع للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى حد بعيد على النفط الخام وزيت الوقود الثقيل المُورّدَين بأسعار محلية أدنى بكثير من السوق، وهو ترتيب أخفى التكلفة الحدية الحقيقية لإنتاج المياه ومثّل تكلفة فرصة بمليارات الدولارات في إيرادات تصدير ضائعة. وتُقدّر دراسات من العقد الثاني من الألفية أن الاستهلاك المحلي للنفط الخام في توليد الكهرباء وإنتاج المياه بلغ نحو 800,000 برميل يومياً عند ذروة الطلب الصيفي، وهو رقم سعت المملكة إلى خفضه عبر التحول الوقودي ورفع الكفاءة.

وقد رفعت إصلاحات أسعار الطاقة بدءاً من 2016 تكاليف الوقود الصناعي وقلّصت الدعم الضمني، ورفعت في الآن نفسه التكلفة الحقيقية لتشغيل محطات التقطير الومضي متعدد المراحل وحسّنت الاقتصاديات النسبية لإعادة تجهيز التناضح العكسي. وقد أسهم التحول إلى توليد الكهرباء بالغاز ثم بصورة متزايدة إلى الكهرباء الشمسية في تقليص أكبر للبصمة الطاقية المضمّنة لكل متر مكعب. وعند تعريفات الطاقة المتجددة الراهنة، إذ رست اتفاقيات شراء الطاقة الشمسية السعودية عند مستويات منخفضة تتراوح بين 1 و1.3 سنت أمريكي لكل كيلوواط/ساعة، تنخفض مكوّنة تكلفة الطاقة لمحطة تناضح عكسي تعمل بكفاءة 3 كيلوواط/ساعة لكل متر مكعب نحو 4 سنتات لكل متر مكعب، وهي كسر ضئيل من القيم التاريخية.

ويهيمن على بقية مكدّس التكلفة استرداد رأس مال المحطة وخط الأنابيب، واستبدال الأغشية (عادةً كل خمس إلى سبع سنوات)، وإدارة المحلول الملحي المرتجع، والمواد الكيميائية، والتشغيل والصيانة. ويُضيف ضخ خط الأنابيب من رأس الخير إلى الرياض طبقة طاقية غير هينة؛ إذ يدفع المكسب في الارتفاع وخسائر الاحتكاك الاستهلاكَ الطفيلي لكل متر مكعب مُسلَّم بصورة تتجاوز الاستهلاك لكل متر مكعب مُنتج. وستتوقف التخفيضات المستقبلية في تكلفة المياه المُسلَّمة على تحسين النقل بقدر ما تتوقف على رفع الكفاءة على مستوى المحطة.

استثمارات صندوق الاستثمارات العامة ومسار الخصخصة

يقع صندوق الاستثمارات العامة في قلب البنية التمويلية لتوسعة قطاع التحلية. وتمنح حصة الصندوق في أكوا باور - والتي تبلغ راهناً نحو 44 بالمئة - نفوذاً فعلياً على الشركة التي برزت بوصفها أكبر مطوّر في العالم لتحلية مياه البحر، بمحفظة تُنتج نحو 9.5 ملايين متر مكعب يومياً عبر قاعدة أصولها العالمية. وتُمثّل انكشافات أكوا باور على التحلية محلياً وعالمياً مجتمعةً، عند احتساب حصص الأقلية في شركات المشاريع، ما يعادل نحو ربع الطاقة العالمية المُركّبة من التناضح العكسي لمياه البحر.

وفي نوفمبر 2025، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وأكوا باور مذكرة تفاهم لتطوير البنية التحتية للطاقة والمياه لشركات المحفظة العقارية المحلية التابعة للصندوق، وهو إطار يُوجّه فعلياً طلبَ المشاريع العملاقة المملوكة للصندوق نحو الإمداد المرتبط به. ويُعدّ هذا الترتيب نموذجاً مصغراً لنهج التكامل الرأسي الذي تتبناه رؤية 2030: إذ يُرسّخ صندوق الثروة السيادي الطلب، ويُموّل المُشغّل، ويلتقط طرفَي سلسلة القيمة. وأعلنت أكوا باور بصورة منفصلة عن خطط لاستثمار نحو 8.3 مليارات دولار إلى جانب بديل وسابكو في 15,000 ميجاواط من الطاقة المتجددة الجديدة بحلول 2027-2028، بما يُوفّر إمداداً بالكهرباء منخفضة التكلفة تستفيد منه محطات التناضح العكسي المستقبلية.

ويُدار مسار الخصخصة عبر شركة المياه للشراكة، التي برزت بوصفها واحدة من أكثر هيئات المشتريات في قطاع المياه مصداقيةً في العالم. وعملية مناقصاتها تنافسية ومفتوحة دولياً، وقد أنتجت باستمرار تعريفات عند المعايير العالمية أو دونها. وقد شمل تدفق الترسيات على مدى السنوات الخمس الماضية رابغ 4 وينبع 4 والجبيل 3A والجبيل 3B ورأس محيسن والجبيل 4، وسلسلة من خزانات المياه الاستراتيجية (SWRs) التي طُرحت في مناقصات منفصلة لتوفير سعة التخزين الاحتياطي. وقد التزمت هذه الترسيات مجتمعةً بعشرات المليارات من الدولارات من رأس المال الخاص للبنية التحتية المائية السعودية بعقود طويلة الأمد، بمشاركة دولية من اليابان (ماروبيني، إيتوتشو، ميتسوبيشي)، وكوريا الجنوبية (دوسان)، وفرنسا (إنجي، فيوليا)، وإسبانيا (أكسيونا، كوبرا/لانتانيا)، وإيطاليا.

شراكات أكوا باور ونموذج البطل المحلي

يُمثّل صعود أكوا باور مرفقَ خدمات تنافسي عالمياً واحداً من أوضح الأمثلة على نجاح الاستراتيجية الصناعية لرؤية 2030 وفق التصميم. فقد بدأت الشركة مطوّرةً محلياً يُركّز على مشاريع الكهرباء والمياه والطاقة المستقلة السعودية، ثم استفادت من الائتمان السيادي عبر استثمار صندوق الاستثمارات العامة، ثم أُدرجت في السوق المالية السعودية عام 2021، وحوّلت تلك القاعدة الرأسمالية إلى توسّع دولي. وبحلول 2025، باتت تُشغّل أو تُطوّر أكثر من مئة مشروع بطاقة كهربائية تبلغ 78.85 جيجاواط، و9.5 ملايين متر مكعب يومياً من المياه المحلاة عالمياً.

ويعمل هذا الهيكل لأن السوق المحلي السعودي كبير بما يكفي لتوفير سجل تشغيلي موثوق، ولأن عملية مشتريات شركة المياه للشراكة تفرض انضباطاً حقيقياً في التكلفة، ولأن ميزانية صندوق الاستثمارات العامة تستوعب مخاطر التطوير في المراحل المبكرة. والنتيجة بطل محلي يُصدّر خدمات التشغيل والقدرة التمويلية وإدارة مشاريع الهندسة، بما يُحاكي إلى حد بعيد المسار الذي سلكته شركات الإنشاءات الكورية الجنوبية في ثمانينيات القرن الماضي. وتُوفر جهات سعودية أخرى - مرافق في المدن الصناعية، والجميح للطاقة والمياه، وعدد محدود من المشاريع المشتركة - عمق سلسلة الإمداد الذي يُتيح لأكوا باور توطين المحتوى بصورة موثوقة.

استراتيجية المياه ضمن رؤية 2030

تُكامل استراتيجية المياه الوطنية، التي تُشرف عليها وزارة البيئة والمياه والزراعة بمشاركة الهيئة السعودية للمياه وشركة المياه الوطنية وشركة المياه للشراكة، بين توسعة الطاقة الإنتاجية في جانب العرض، وإدارة جانب الطلب، وكفاءة الشبكة، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة. وتستهدف الاستراتيجية مواصلة نمو الطاقة الإنتاجية حتى 2030، ونقلة نوعية في حصة الإمداد المُموّلة من القطاع الخاص، وخفضاً حاداً لكثافة الطاقة، وارتفاعاً مطّرداً في حصة مياه الصرف المعالجة المُعادة إلى الزراعة والصناعة وري الترفيه.

ويقع إصلاح التعريفات أسفل الاستراتيجية. وقد أعاد قرار مجلس الوزراء عام 2015 هيكلة التعريفات السكنية للمياه إلى جدول تصاعدي من خمس شرائح، ضيّقاً شرائح الاستهلاك ورفع الأسعار الحدية في الفئات الأكبر استهلاكاً من مستوى رمزي تقريباً إلى عدة دولارات أمريكية لكل متر مكعب. وكان الإصلاح يهدف إلى إرسال إشارة سعرية حقيقية، وكبح الاستهلاك المُفرط، واسترداد حصة أكبر من تكاليف الإمداد عبر فاتورة المستهلك. وقد ارتفعت التعريفات الصناعية والحكومية بصورة أحد. وقد عمّمت شركة المياه الوطنية العدادات الذكية في نطاق خدمتها، ونشرت تقنيات اكتشاف التسربات لمواجهة خسائر المياه غير المُدرّة المرتفعة باستمرار، ووسّعت خطوط التوزيع الرئيسية بالتوازي مع النمو الحضري.

ويُشكّل التخزين الركيزة الثالثة. وقد كلّف برنامج خزانات المياه الاستراتيجية المطروح عبر شركة المياه للشراكة تشغيل ويشيد خزانات كبيرة مغطاة في نقاط استراتيجية على شبكة النقل الداخلية، توفّر إمداداً احتياطياً لعدة أيام. ويستهدف تصميم الاحتياطي للرياض إمداداً متعدد الأيام عند ذروة الطلب الصيفي دون مدخلات إنتاج جديدة. ويُؤخذ تصنيف المياه أصلاً للأمن القومي على محمل الجد حرفياً: فأمن المنشآت محكم، وتبعيات سلسلة الإمداد مرسومة، ويُفرض شراء استراتيجي ثنائي المصدر للأغشية والمضخات وغيرها من المعدات الطويلة الأمد.

التطورات الأخيرة 2024-2026

أنتجت السنتان منذ تحوّل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه تدفقاً كثيفاً من الإعلانات الخاصة بالطاقة الإنتاجية والتمويل والسياسات. وقد أرست إعادة الهيكلة في مايو 2024 وفق قرار مجلس الوزراء رقم 918 القالب المؤسسي. وعلى مدى أواخر 2024 و2025، أغلقت شركة المياه للشراكة مشاريع مياه مستقلة إضافية ومنشآت خزانات مياه استراتيجية وطرحتها في مناقصات. وشغّلت أكوا باور محطة الشعيبة 3 المُحوّلة إلى تناضح عكسي لمياه البحر عام 2025 بطاقة 600,000 متر مكعب يومياً، باستهلاك نوعي للطاقة بمقدار 2.52 كيلوواط/ساعة لكل متر مكعب، وانخفاض بنسبة 45 بالمئة في تكاليف التشغيل مقارنةً بنظام التقطير الومضي متعدد المراحل القديم. وقد رسّخت مذكرة التفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة وأكوا باور، الموقّعة في مبادرة مستقبل الاستثمار في نوفمبر 2025، الترابطَ بين العرض والطلب مع شركات المحفظة العقارية للصندوق. وأمّنت توسعة الطاقة المتجددة لأكوا باور بقيمة 8.3 مليارات دولار مع بديل وسابكو الإمدادَ الكهربائي لمشاريع المياه حتى أفق 2027-2028. ووطّد الاستحواذ على حصة إضافية في الشعيبة بقيمة 843 مليون ريال سعودي في مطلع 2026 السيطرةَ على مجمع الإنتاج الغربي على البحر الأحمر.

ووافق البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية على دعم برنامج إعادة بناء وتحديث محطات التحلية التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، بما يُشير إلى اهتمام بنوك التنمية. وقد شُدّدت متطلبات التوطين، إذ تدفع شركة المياه للشراكة باتجاه محتوى سعودي أعلى في الهندسة والإنشاء والتشغيل. ووسّعت الهيئة السعودية للمياه شراكات البحث والتطوير مع كبار مصنّعي الأغشية الدوليين، وأبلغت عن عمل تجريبي على تكوينات التصريف الأدنى للسوائل والتصريف الصفري للسوائل. وقد حدد مشروع البحر الأحمر ونيوم تحلية مدفوعة بالطاقة المتجددة حصرياً، بما يُؤذن بنموذج التشغيل الذي تتقارب نحوه مشتريات البر الرئيسي.

المخاطر

سجل المخاطر يمتد عبر طبقات مالية وبيئية وتقنية وجيوسياسية. مالياً، يُعرّض الأمد الطويل والكثافة الرأسمالية المرتفعة لمشاريع التناضح العكسي لمياه البحر المنظومةَ لتقلبات أسعار الفائدة وعدم تطابق العملات بين الديون المُقوّمة بالدولار والإيرادات التعريفية المُقوّمة بالريال، رغم أن تثبيت سعر الريال يُلطّف الانكشاف الثاني. وتُولّد دورات استبدال الأغشية وتكاليف إدارة المحلول الملحي المرتجع وأسعار مدخلات الوقود تقلباً في تكاليف التشغيل ينبغي أن تستوعبه التعريفة المُسمَّاة. ويُقلّص التحوّل إلى الطاقة المتجددة الانكشاف على الوقود لكنه يُدخل اعتبارات التقطّع التي تتطلب احتياطياً ثابتاً للشبكة أو تخزيناً متجاوراً.

بيئياً، أثار تصريف المحلول الملحي المرتجع في الخليج العربي والبحر الأحمر مخاوف من ارتفاع الملوحة وبقايا المواد الكيميائية على مدى عقود. والخليج بحر ضحل وشبه مغلق محدود الدوران، وقد بات إجمالي تصريف المحلول الملحي المرتجع على طول جميع سواحله يتجاوز المستويات التاريخية بصورة ملحوظة. وقد تُلحق ارتفاعات الملوحة الموضعية حول كتل التصريف ضرراً بمجتمعات قاع البحر وهياكل الشعاب المرجانية، وقد تدفع، على آماد طويلة، ملوحة مياه التغذية للمداخل إلى مستويات تُهدد اقتصاديات المحطة. وتتقدم ابتكارات إدارة المحلول الملحي المرتجع - التخفيف، والمزج، واستخراج المعادن، والتصريف في أعماق البحر - لكنها تبقى جزئية.

تقنياً، يُولّد الاعتماد على مصنّعي الأغشية المتركزين في حفنة من الدول انكشافاً على سلسلة الإمداد مألوفاً من قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية. ويُمثّل الأمن السيبراني والمادي لشبكة النقل البعيدة المدى مصدر قلق نشطاً نظراً لعواقب أي انقطاع ممتد على إمداد الرياض. وجيوسياسياً، يقع أسطول التحلية على سواحل تقع ضمن مدى قدرات الصواريخ والطائرات المُسيّرة لخصوم إقليميين؛ وقد أظهرت هجمات أبقيق في سبتمبر 2019 أن ضربات الطائرات المُسيّرة المتطورة باتت في متناول حتى الجهات من غير الدول، فيما رفعت الحملة البحرية للحوثيين عام 2023 المخاوفَ الأمنية في البحر الأحمر. وبرنامج خزانات المياه الاستراتيجية للهيئة السعودية للمياه هو في جزء منه تحوّط ضد هذا الانكشاف.

الآفاق

قطاع التحلية في المملكة العربية السعودية على مسار يصعب على دول مقارنة محدودة محاكاته من حيث الحجم والطموح والمصداقية المؤسسية. وتتجاوز الطاقة الإنتاجية المُجمّعة بالفعل تسعة ملايين متر مكعب يومياً، وهي مرشحة لنمو كبير حتى 2030 مع تشغيل خط مشاريع شركة المياه للشراكة، ومع تولي المُشغّلين الخاصين الحصة الأكبر من الطاقة الجديدة. وستواصل كثافة الطاقة الانخفاض مع تقاعد التقطير الومضي متعدد المراحل وإزاحة الكهرباء المتجددة لتوليد الوقود الأحفوري. ومن المرجح أن تظل مستويات التعريفة لمشاريع المياه المستقلة المطروحة حديثاً عند المعيار العالمي أو قربه، بما يعكس عمق التنافس ونضج إطار المشتريات السعودي.

وتدور الأسئلة المعلّقة حول المحلول الملحي المرتجع والانكشاف المناخي لعمود مياه التغذية في الخليج، وحول سياسة الخزانات الجوفية على الأمد الطويل، وحول ما إذا كانت الخبرة التشغيلية المُولَّدة من البناء المحلي قابلة للتسليع دولياً بالحجم الذي تتصوره رؤية 2030. ويُلمّح زخم أكوا باور المبكر في الأسواق الدولية إلى أن الجواب على سؤال التصدير هو نعم، غير أن حالات الاختبار ستتكشف على مدى النصف الثاني من العقد. وبرنامج التحلية في كثير من جوانبه أنجح مثال على عمل السياسة الصناعية السعودية وفق التصميم: ضخمٌ بقدر يكفي ليكون مهماً، وتنافسي بقدر يكفي لينضبط في التكلفة، ومركزي استراتيجياً بقدر يكفي لاجتذاب الدعم السياسي اللازم لتنفيذه. وستحدد السنوات العشر القادمة ما إذا كان سيُصبح نموذجاً للاقتصادات التي تعاني شُح المياه عالمياً، أم سيظل حلاً سعودياً المنشأ لمشكلة سعودية المنشأ.

تغطية ذات صلة: الأمن المائي السعودي، وصندوق الاستثمارات العامة، وأكوا باور، وشركة المياه الوطنية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، والطاقة المتجددة، ورؤية 2030. مصادر خارجية: الهيئة السعودية للمياه، وشركة المياه الوطنية، والجمعية الدولية للتحلية، وتغطية رويترز لمناقصات مرافق الشرق الأوسط.