تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة العربية السعودية
طبقة 2 برامجي

احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة العربية السعودية

نظرة شاملة على احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة العربية السعودية البالغة 333.8 تريليون قدم مكعبة، وتطوير حقل الجافورة، واستراتيجية توسيع الغاز في المملكة.

دونوفان فاندربيلت · · 4 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

تبلغ احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة العربية السعودية نحو 333.8 تريليون قدم مكعبة، مما يضعها في المرتبة السادسة عالمياً خلف روسيا وإيران وقطر والولايات المتحدة وتركمانستان. وعلى الرغم من هذه القاعدة الضخمة من الموارد، ظلّت المملكة تاريخياً مستوردةً صافية للغاز بسبب الطلب المحلي المرتفع وقيود الغاز المصاحب وتحديات تطوير الموارد غير التقليدية. ويُمثّل حقل الجافورة محور استراتيجية المملكة لتوسيع الغاز غير المصاحب، وإحلال الغاز محل النفط في توليد الكهرباء، وربما التحوّل إلى مُصدِّر صافٍ للغاز.

تركيبة الاحتياطيات

تنقسم احتياطيات الغاز في المملكة إلى فئتين: الغاز المصاحب المستخرج مع النفط الخام، الذي ظل المصدر الرئيسي للإمداد المحلي منذ عقود، والغاز غير المصاحب الموجود في خزانات منفصلة الذي يُمثّل فرصة النمو. وتُقارب نسبة الغاز المرتبط بإنتاج النفط 60 بالمائة من إجمالي الاحتياطيات السعودية، مما يعني أن الإنتاج ارتبط تاريخياً بقرارات الإنتاج النفطي وتقيّد بها.

والتحدي الجوهري في الاعتماد على الغاز المصاحب أن مستويات إنتاجه تُمليها أهداف إنتاج النفط ضمن أوبك+ لا الطلب المحلي على الغاز؛ فحين تخفض المملكة إنتاجها النفطي، ينخفض معه إنتاج الغاز المصاحب، مما قد يُفضي إلى شُح الغاز محلياً رغم وفرة الاحتياطيات.

حوض الجافورة

يُعدّ حقل الجافورة للغاز غير التقليدي، الواقع في المنطقة الشرقية جنوب الغوار، أعظم تطوير للغاز في تاريخ المملكة. يمتد الحقل على مساحة نحو 17,000 كيلومتر مربع، ويحتوي على موارد غاز تُقدَّر بـ200 تريليون قدم مكعبة، مما يجعله أحد أكبر تجمعات الغاز غير التقليدي في العالم.

أطلقت أرامكو السعودية برنامج تطوير الجافورة بخطط للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول 2027، ترتفع إلى 3.5 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2030. وبالوصول إلى الطاقة الكاملة، قد يُلبّي الجافورة وحده نحو ثلث إجمالي احتياجات المملكة من الغاز.

يُنتج الحقل كلاً من الغاز الخام وكميات كبيرة من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات التي تُضيف قيمة اقتصادية تتخطى الغاز ذاته. وسيُغذّي إنتاج السوائل الصناعةَ البتروكيماوية في المملكة، مُرسياً سلسلة قيمة متكاملة من الرأس البئري إلى المنتجات المصنّعة.

الطلب المحلي على الغاز

نما الطلب المحلي السعودي على الغاز نمواً مطرداً، مدفوعاً بتوليد الكهرباء والمواد الخام البتروكيماوية وتحلية المياه والاستهلاك الصناعي. ويتجاوز إجمالي الاستهلاك المحلي 10 مليارات قدم مكعبة قياسية يومياً، مما يجعل المملكة من أكبر مستهلكي الغاز في الشرق الأوسط.

ومن أبرز محركات نمو الطلب على الغاز سياسةُ الحكومة الرامية إلى إحلال الغاز محل الوقود السائل (النفط الخام ومازوت الوقود) في توليد الكهرباء، تحريراً لكميات أكبر من النفط الخام للتصدير وخفضاً للكثافة الكربونية لقطاع الطاقة. كذلك أدى توسع الصناعة البتروكيماوية عبر سابك وأرامكو السعودية والمشاريع المشتركة إلى ارتفاع الطلب على الغاز الخام كمادة أولية.

تسعير الغاز وهيكل السوق

لا تُصدّر المملكة العربية السعودية الغاز الطبيعي، وتحافظ على سعر محلي منظَّم ظلّ تاريخياً دون مستويات السوق الدولية. يبلغ السعر المحلي لغاز الميثان نحو 1.25 دولار أمريكي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في حين يُسعَّر الإيثان المستخدم كمادة خام بتروكيماوية بـ1.75 دولار للمليون وحدة حرارية. وقد دعمت هذه الأسعار المنظَّمة تنافسية الصناعة البتروكيماوية مع إبقاء تكاليف الكهرباء منخفضة، غير أنها حدّت من الحافز الاقتصادي لتطوير الغاز الجديد ومن ثمَّ أبطأت وتيرة مشاريع الغاز غير المصاحب قبيل مبادرة الجافورة.

إمكانات تصدير الغاز المسال

أبدت المملكة العربية السعودية اهتمامها بالتحوّل إلى مُصدِّر للغاز المسال، في تحوّل استراتيجي لافت عن موقعها التاريخي كاقتصاد عاجز عن تلبية حاجته من الغاز. وإذا سارت تطوير إنتاج الجافورة وسائر مشاريع الغاز وفق الخطط المرسومة، فقد يتوفر لدى المملكة فائض للتصدير في أواخر عقد العشرينيات أو مطلع الثلاثينيات من هذا القرن.

وسيُضيف دخول المملكة المحتمل إلى سوق تصدير الغاز المسال مورداً رئيسياً جديداً إلى تجارة الغاز العالمية، مانحاً إياها مصدر دخل هيدروكربوني متنوعاً يتخطى النفط الخام. بيد أن التوقيت رهين بوتيرة تطوير الغاز المحلي ومسار الطلب المحلي والقرارات التجارية المتعلقة بالاستثمار في البنية التحتية للغاز المسال.

تطوير الغاز الأخرى

تعكف أرامكو السعودية إلى جانب الجافورة على تطوير موارد غاز عدة؛ إذ يستهدف برنامج الغاز في جنوب الغوار خزانات الغاز الضيقة تحت القسم الجنوبي من حقل الغوار النفطي. وتُحافظ مشاريع ضغط الغاز في هرض والهوية على الإنتاج وتعزيزه من الحقول القائمة. كما حددت عمليات الاستكشاف في البحر الأحمر موارد غاز محتملة، وإن كانت لا تزال في مراحل أولى من الاستكشاف.

الأهمية الاستراتيجية

يخدم تطوير الغاز أهدافاً استراتيجية متعددة في إطار رؤية 2030: فهو يُقلّص الاستهلاك المحلي من النفط الخام لتوليد الكهرباء محرراً نحو مليون برميل يومياً للتصدير أو الاحتياطي الاستراتيجي، ويُوفّر مادة خام للصناعة البتروكيماوية المتنامية داعمةً التنويع الصناعي، ويُخفّض الكثافة الكربونية للخليط الطاقوي مُسهماً في تحقيق هدف حياد المملكة الكربوني بحلول 2060، فضلاً عن أنه يُنشئ احتمالياً مصدر تصدير جديداً عبر مبيعات الغاز المسال، مُنوِّعاً الدخل الحكومي أكثر من الاعتماد على النفط الخام.