تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 طاقة تحلية المياه في المملكة العربية السعودية
طبقة 2 برامجي

طاقة تحلية المياه في المملكة العربية السعودية

نظرة عامة على البنية التحتية لتحلية المياه في المملكة العربية السعودية تشمل التقنيات المُطبَّقة وخطط توسعة الطاقة الاستيعابية ونماذج الخصخصة والدور المحوري للمياه المحلاة في الأمن المائي الوطني.

دونوفان فاندربيلت · · 3 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

طاقة تحلية المياه في المملكة العربية السعودية: هندسة الأمن المائي

طاقة تحلية المياه في السعودية في 2025 هي منظومة أمن مائي استراتيجية لا مرفقاً هامشياً. فالمملكة أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، وتُشغّل شبكةً تنتج أكثر من 7.5 ملايين متر مكعب يومياً وتُمثّل نحو 22 بالمئة من الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية المياه. وهذه البنية التحتية الواقعة في صميم تخطيط رؤية 2030 ضرورة وجودية؛ إذ تستقبل المملكة أقل من 100 ملم من هطول الأمطار السنوية وتخلو من الأنهار الدائمة وتعتمد على مياه البحر المحلاة لتأمين غالبية احتياجاتها البلدية والصناعية.

نظرة عامة على البنية التحتية

تُشغّل هيئة المياه السعودية (المعروفة سابقاً بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة - SWCC) غالبية محطات التحلية المملوكة للدولة على امتداد ساحلَي البحر الأحمر والخليج العربي. وتضم المنشآت الرئيسية محطة رأس الخير الضخمة التي تجمع بين الطاقة الاستيعابية للتحلية وتوليد الكهرباء في صرح واحد، ومحطة شعيبة على ساحل البحر الأحمر التي تخدم جدة ومكة المكرمة، ومحطات الجبيل التي تخدم المنطقة الشرقية والرياض عبر شبكة أنابيب نقل طويلة المسافة.

وتتصل البنية التحتية لتحلية المياه بشبكة نقل وتوزيع واسعة. وأكثر منظومات الأنابيب أهميةً استراتيجية تنقل المياه المحلاة من محطات الخليج إلى الرياض عبر مسافة تبلغ نحو 480 كيلومتراً عبر الصحراء. وهذا الممر الشرقي الغربي لنقل المياه يُمثّل بنيةً تحتيةً وطنيةً بالغة الحيوية، ويجري توسيع طاقته لاستيعاب النمو السكاني المتسارع في الرياض.

المشهد التقني

تعتمد أسطول التحلية السعودي على تقنيتَي التقطير الحراري والأغشية. وتهيمن محطات التقطير الومضي المتعدد المراحل (MSF) والتقطير متعدد التأثيرات (MED) على الأسطول الحراري القائم لا سيما في المنشآت القديمة المقترنة بمحطات الكهرباء لإنتاج المياه والطاقة معاً. وتبنّت جميع الإضافات الكبرى الأخيرة تقنية التناضح العكسي (RO) لانخفاض استهلاكها للطاقة وتراجع تكاليف رأس المال لكل وحدة مائية منتجة.

يعكس التحوّل نحو التناضح العكسي متطلبات كفاءة الطاقة وتراجع تكاليف الأغشية. وتحقق محطات التناضح العكسي الحديثة في المملكة معدلات استهلاك طاقة تقل عن 3.5 كيلوواط ساعة للمتر المكعب الواحد، أي ما يقارب نصف الطاقة المطلوبة للبدائل الحرارية. وهذا المكسب في الكفاءة بالغ الأهمية في ضوء هدف المملكة خفض استهلاكها المحلي للطاقة لصالح الصادرات.

توسعة الطاقة الاستيعابية

يشمل برنامج توسعة طاقة التحلية عدة مشاريع كبرى لمنتجي المياه المستقلين (IWP) تُطرح للتنافس عبر أطر الشراكة بين القطاعَين العام والخاص. ومن أبرز المضافات الأخيرة مشروع جبيل 3A بطاقة 600,000 متر مكعب يومياً ومشروع رابغ 4. وتوجد مشاريع إضافية في مراحل متعددة من المناقصة والتطوير لتلبية الطلب الحضري المتنامي.

وتُشارك أكوا باور، أكبر شركة خاصة لتطوير تحلية المياه في المملكة، في مشاريع تحلية سعودية متعددة وتحتل مرتبة عالية بين كبرى شركات التحلية في العالم. ويتنافس المطورون الدوليون من بينهم إنجي وفيوليا وشركات آسيوية متخصصة في المياه على مناقصات التحلية السعودية، مما يضمن أسعاراً تنافسية ونقلاً للتكنولوجيا.

الخصخصة والتحويل للشركات

خضع قطاع المياه السعودي لخصخصة وتحوّل مؤسسي واسعَي النطاق. وتُحوّل مشاريع منتجي المياه المستقلين مخاطر التطوير والتمويل والتشغيل إلى تكتلات خاصة في إطار اتفاقيات شراء مياه طويلة الأمد. وتُدير الشركة الوطنية للمياه توزيع المياه الحضرية وجمع مياه الصرف الصحي بوصفها كياناً مُحوَّلاً إلى شركة مستقلة بأهداف أداء لجودة الخدمة وكفاءة الشبكة وتخفيض المياه غير المدرّة للإيراد.

وتتولى شركة نقل المياه والتقنيات (تماسك) التي أُنشئت حديثاً إدارة البنية التحتية الاستراتيجية لنقل المياه بما فيها شبكات الأنابيب الحيوية الرابطة بين محطات التحلية الساحلية والمراكز السكانية الداخلية.

العلاقة التشابكية بين الطاقة والمياه

يُمثّل الترابط الوثيق بين إنتاج الطاقة والمياه سمةً مميزة للمشهد البنيوي في المملكة. إذ يستهلك التحلية نحو 25 بالمئة من إنتاج المملكة المحلي للطاقة. وسيُسهم التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجددة لتشغيل التحلية لا سيما الطاقة الشمسية في آنٍ واحد في تخفيض الانبعاثات الكربونية وتحرير الهيدروكربونات للتصدير. وتُطوَّر مشاريع تجريبية لدمج الطاقة الشمسية مع تحلية التناضح العكسي مع إمكانية نشرها على نطاق واسع.

التوقعات

ستواصل طاقة تحلية المياه في المملكة توسعها لتلبية احتياجات سكان متنامين في بيئة حضرية متصاعدة وقاعدة صناعية متوسعة. ويُفرز التطور التقني نحو التناضح العكسي الأكثر كفاءة في الطاقة والتكامل مع الطاقة المتجددة والمقاربات المبتكرة كمحطات التحلية العائمة والأنظمة المعيارية فرصاً لمزودي التكنولوجيا والمستثمرين. ومكانة المملكة الريادية عالمياً في التحلية تضمن لها البقاء في طليعة نشر تقنيات المياه والابتكار فيها.