يوضح دليل أكبر البنوك في السعودية 2026 ترتيب المؤسسات المصرفية الكبرى مثل البنك الأهلي السعودي وبنك الراجحي وبنك الرياض وساب والبنك السعودي الفرنسي والإنماء، ودورها في تمويل الأسر والشركات ومشاريع رؤية 2030. ويُعدّ القطاع المصرفي السعودي الأكبر في منطقة الخليج، إذ تتجاوز إجمالي أصوله 3.8 تريليون ريال سعودي (نحو تريليون دولار أمريكي)، مع هيمنة مؤسسات تجمع بين الخدمات المصرفية التجارية والتمويل الإسلامي والمصرفية الاستثمارية وإدارة الثروات.
البنك الأهلي السعودي (SNB)
البنك الأهلي السعودي هو أكبر بنك في المملكة من حيث إجمالي الأصول، إذ يتجاوز ميزانيته 950 مليار ريال سعودي. تأسّس البنك عام 2021 من خلال اندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية، مُكوِّناً قوةً مصرفية تحتل مراكز هيمنة في الإقراض للشركات والتمويل التجاري وإدارة الثروات.
يُشكّل البنك الأهلي السعودي الشريكَ المصرفي الرئيسي للعديد من الكيانات الحكومية ومشاريع رؤية 2030 العملاقة. ويمتد حضور البنك الدولي ليشمل حصة استراتيجية في UBS (مكتسَبة عبر استثماره المبكر في كريدي سويس). ويتصدر البنك باستمرار ربحية القطاع بصافي دخل سنوي يتجاوز 20 مليار ريال سعودي.
بنك الراجحي
بنك الراجحي هو أكبر بنك إسلامي في العالم من حيث الرأسمال السوقي وثاني أكبر بنك في المملكة من حيث إجمالي الأصول التي تتجاوز 800 مليار ريال سعودي. يعمل البنك بنموذج متوافق بالكامل مع أحكام الشريعة الإسلامية عبر الخدمات المصرفية للأفراد والشركات والخزينة والخدمات الاستثمارية. بأكثر من 500 فرع ومنصة مصرفية رقمية رائدة في السوق، يخدم بنك الراجحي أكثر من 12 مليون عميل.
يتميز البنك بامتلاكه حصة سوقية راسخة في الإقراض الاستهلاكي وتمويل السيارات وإنتاج الرهن العقاري. وتُصنَّف نسبة التكلفة إلى الدخل لديه بين أدنى نسب في القطاع المصرفي العالمي، مما يعكس كفاءة تشغيلية عالية وتكاليف تمويل منخفضة مدفوعة بالحسابات الجارية وحسابات التوفير.
بنك الرياض
بنك الرياض هو ثالث أكبر بنك سعودي بأصول تتجاوز 400 مليار ريال سعودي. يتميز البنك بنموذج أعمال متنوع يشمل الخدمات المصرفية للأفراد والشركات والخدمات المصرفية الاستثمارية. وقد نشط بنك الرياض بصفة خاصة في تمويل مشاريع تطويرات رؤية 2030، ويحتفظ بمركز قوي في سوق إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
يُشغّل البنك نوافذ مصرفية تقليدية وإسلامية تخدم عملاءه عبر أكثر من 300 فرع. وقد أهّله برنامج التحول الرقمي ليكون رائداً في تبني الخدمات المصرفية المتنقلة بين المستهلكين السعوديين.
البنك السعودي البريطاني (ساب)
ساب، المملوك غالبيته لـ HSBC، لاعب رئيسي في التمويل التجاري الدولي والمصرفية العابرة للحدود. بأصول تتجاوز 350 مليار ريال سعودي، يستفيد ساب من شبكة HSBC العالمية مع احتفاظه بمعرفة عميقة بالسوق السعودية. اندمج البنك مع بنك العوال عام 2019 مما عزّز مركزه التنافسي.
وتجعل قوة ساب في التمويل التجاري والمصرفية للشركات منه الشريك المُفضَّل للشركات متعددة الجنسيات العاملة في المملكة. وتتيح العلاقة مع HSBC الوصول إلى الأسواق العالمية وشبكات المراسلة المصرفية والخبرات الدولية التي تُكمّل قدرات البنك المحلية.
البنك السعودي الفرنسي (BSF)
البنك السعودي الفرنسي، المرتبط تاريخياً بكريدي أجريكول، تتجاوز أصوله 250 مليار ريال سعودي. يخدم البنك عملاء الشركات والمؤسسات والأفراد مع قوة خاصة في التمويل الهيكلي وأسواق رأس المال. ونشط البنك في تيسير إصدارات الصكوك وتمويل المشاريع لمشاريع رؤية 2030.
بنك الإنماء
بنك الإنماء واحد من الوافدين الجدد نسبياً إلى السوق المصرفية السعودية، إذ تأسّس عام 2006 بوصفه بنكاً إسلامياً كاملاً. وبأصول تتجاوز 200 مليار ريال سعودي، نما بنك الإنماء بوتيرة متسارعة مستهدفاً الفئات الشابة من العملاء السعوديين بخدمات مصرفية رقمية أولاً. وقد جعلت المنصة الرقمية للبنك ومنتجاته المبتكرة منه الخيار المُفضَّل لدى المستهلكين السعوديين المتعاملين مع التقنية.
بنك الجزيرة والبنك العربي الوطني
بنك الجزيرة، بنك إسلامي كامل بأصول تتجاوز 100 مليار ريال سعودي، وجد موطئ قدم متمايزاً في المصرفية للأفراد وإدارة الثروات. والبنك العربي الوطني، المرتبط بمجموعة البنك العربي، يجمع بين الخبرة المصرفية الإقليمية وقدرات عابرة للحدود بأصول تتجاوز 200 مليار ريال سعودي.
ديناميكيات القطاع
يتميز القطاع المصرفي السعودي برأسمال قوي، إذ تتجاوز متوسطات نسب كفاية رأس المال 18 بالمئة، متخطيةً الحد الأدنى لمعيار بازل III البالغ 10.5 بالمئة. وتُعدّ نسب القروض غير العاملة منخفضة، وتقل عادةً عن 2 بالمئة، مما يعكس ممارسات إقراض محافِظة وبيئة اقتصادية داعمة.
تتسم ربحية القطاع المصرفي بالمتانة، إذ يتجاوز صافي الدخل الإجمالي 70 مليار ريال سعودي سنوياً. ويتراوح متوسط العائد على حقوق المساهمين بين 14 و16 بالمئة، من بين الأعلى عالمياً بين الأنظمة المصرفية الكبرى.
الدور في رؤية 2030
تحتل البنوك السعودية مكانةً محورية في تمويل التحول الاقتصادي للمملكة. فهي تُقدّم تمويل المشاريع للبنية التحتية والمشاريع العملاقة، وإقراض الرهن العقاري لبرنامج تملّك المساكن، وإقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتطوير القطاع الخاص، وخدمات أسواق رأس المال لخط الاكتتابات العامة الأولية. وقد حثّت ساما البنوكَ على توسيع إقراضها للقطاع الخاص عبر تعديل متطلبات الاحتياطي وتوجيهات نسبة القروض إلى الودائع، مما يضمن دعم المنظومة المصرفية لأهداف رؤية 2030 في النمو مع الحفاظ على معايير الرقابة الحذرة.