تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 مزرعة رياح دومة الجندل
طبقة 2 برامجي

مزرعة رياح دومة الجندل

نظرة شاملة على مزرعة رياح دومة الجندل بطاقة 400 ميغاواط، أول مشروع طاقة رياح بمقياس المرافق في المملكة العربية السعودية، تشمل الطاقة الإنتاجية والمطورين والتعريفات والأهمية الاستراتيجية.

دونوفان فاندربيلت · · 4 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

تُعدّ مزرعة رياح دومة الجندل أول مشروع رياح بمقياس المرافق في السعودية: محطة بقدرة 400 ميغاواط في منطقة الجوف أثبتت قابلية طاقة الرياح للمنافسة تجارياً داخل المملكة. وترسّخ المزرعة محور الرياح ضمن برنامج الطاقة المتجددة في رؤية 2030 وتبقى مرجعاً للمطورين والممولين والمستثمرين.

نظرة عامة على المشروع

تتألف مزرعة رياح دومة الجندل من 99 توربيناً لطاقة الرياح، تبلغ طاقة كل منها نحو 4 ميغاواط، موزعةً على موقع في منطقة الجوف بالقرب من مدينة دومة الجندل التاريخية. جرى تطوير المشروع عبر إجراءات تنافسية لتقديم العطاءات ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، محققاً في حينه أدنى تعريفة مسجّلة.

بلغت العروض الفائزة 0.0199 دولار أمريكي لكل كيلوواط/ساعة (ما يعادل نحو 0.075 ريال سعودي)، مما جعله من أرخص مشاريع طاقة الرياح المبرمة على مستوى العالم عند ترسيته. أثبتت هذه التعريفة قدرة طاقة الرياح في المملكة العربية السعودية على المنافسة المباشرة مع توليد الكهرباء بالغاز من حيث التكلفة، مما أكد صحة قرار إدراج طاقة الرياح إلى جانب الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة المتجددة بالمملكة.

المطورون والتمويل

طوّر المشروع تحالفٌ بقيادة شركة EDF Renewables (الشركة التابعة للشركة الفرنسية EDF) وشركة مصدر (شركة أبوظبي للطاقة المتجددة). يعمل التحالف بموجب اتفاقية شراء طاقة لمدة 20 عاماً مع شركة تأمين الكهرباء السعودية.

جرى ترتيب تمويل المشروع من خلال مزيج من حقوق الملكية المقدمة من تحالف المطورين وديون المشروع غير المستندة إلى الحق في الرجوع من مجموعة من البنوك الدولية والإقليمية. أسهمت قابلية تمويل المشروع، المدعومة بالجدارة الائتمانية للجهة الشارية والتعريفة التنافسية، في استقطاب اهتمام واسع من المقرضين، وأرست نموذجاً تمويلياً يُحتذى به في مشاريع الطاقة المتجددة اللاحقة بالمملكة.

مورد الرياح

تتمتع منطقة الجوف بموارد رياح ثابتة، إذ تتجاوز متوسطات سرعة الرياح 8 أمتار في الثانية على ارتفاع محور التوربينات. يُعدّ هذا من أقوى موارد الرياح في شبه الجزيرة العربية، وهو مستوى مقارب لمواقع الرياح الجيدة في أوروبا وأمريكا الشمالية. يوفر النمط الموسمي للرياح توليداً تكاملياً مع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إذ تشتد الرياح خلال أشهر الشتاء وفترات الليل حين تنعدم إنتاجية الطاقة الشمسية.

وقد دفع نجاح مزرعة دومة الجندل إلى تعزيز عمليات تقييم موارد الرياح عبر أرجاء المملكة. وقد جرى تحديد المناطق الشمالية والغربية، بما فيها المناطق القريبة من نيوم وتبوك، باعتبارها مواقع ذات موارد رياح جذابة تجارياً تصلح للتطوير الإضافي بمقياس المرافق.

المواصفات الفنية

تُصنَّف توربينات الرياح المستخدمة في مزرعة دومة الجندل ضمن الأكبر المنشورة في منطقة الشرق الأوسط، بأقطار دوّارة تتجاوز 130 متراً وارتفاعات محاور تبلغ نحو 85 متراً. صُمّمت التوربينات للعمل في ظروف الصحراء شديدة الحرارة، مزوّدةً بأنظمة تبريد معززة ومكوّنات مقاومة للغبار.

يشمل المشروع محطة تحويل مخصصة وبنية تحتية للنقل تربط مزرعة الرياح بالشبكة الوطنية السعودية. جرى تصميم البنية التحتية الكهربائية وتنفيذها بالتنسيق مع شركة الكهرباء السعودية لضمان تكامل موثوق.

الإنشاء والتشغيل

استلزم إنشاء مزرعة الرياح تخطيطاً لوجستياً مكثفاً نظراً للموقع النائي. نُقلت مكوّنات التوربينات المصنّعة في أوروبا وآسيا بحراً إلى ميناء ضبا على ساحل البحر الأحمر، ثم براً إلى موقع المشروع. تعاون مقاولون سعوديون ودوليون على أعمال البناء المدني والتركيبات الكهربائية وإقامة التوربينات.

أوجد المشروع مئات فرص العمل الإنشائية والوظائف التشغيلية المستدامة. وضمنت اشتراطات المحتوى المحلي أن تستفيد نسبة كبيرة من الإنفاق الإنشائي المورّدون والعمال السعوديون.

الأهمية الاستراتيجية

تحتل مزرعة دومة الجندل مكانةً استراتيجية تتجاوز طاقتها الإنتاجية؛ فقد أثبتت جدوى طاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، وهي دولة كانت تُقرن سابقاً بالطاقة الشمسية وحدها في مجال الطاقة المتجددة. كما أرست نموذجاً للمشتريات التنافسية يمكن لمشاريع الرياح اللاحقة الاحتذاء به، وأبرزت التزام المملكة بتنويع مصادر الطاقة أمام الجمهورين المحلي والدولي على حد سواء.

أظهر المشروع أيضاً ثقة المستثمرين الدوليين في برنامج الطاقة المتجددة بالمملكة. وقد أكدت مشاركة شركة EDF Renewables ومصدر، من بين كبرى شركات الطاقة المتجددة عالمياً، سلامة الإطار التنظيمي والتجاري الذي أرساه البرنامج.

خط أنابيب طاقة الرياح الأشمل

في أعقاب نجاح مزرعة دومة الجندل، تسير مشاريع طاقة رياح إضافية في مراحل التطوير عبر المملكة. تستهدف منطقة نيوم طاقةً ريحية ضخمة مستثمرةً موارد الرياح الساحلية القوية في خليج العقبة. يتجاوز الهدف الإجمالي لطاقة الرياح ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة 16 غيغاواط بحلول عام 2030، مما يمثل قفزةً نوعية هائلة من المشروع الأولي البالغ 400 ميغاواط.

يُفرز خط أنابيب طاقة الرياح فرصاً واسعة لمصنّعي التوربينات ومقاولي الإنشاءات الإضافية ومزودي خدمات التشغيل والصيانة ومطوري المشاريع. وكما هو الحال مع الطاقة الشمسية، يُشكّل حجم السوق السعودية لطاقة الرياح فرصة نمو استثنائية للصناعة العالمية للطاقة المتجددة.