مقارنة الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي
تقارن هذه الصفحة كيف تحول السعودية والإمارات وقطر وعُمان والكويت والبحرين أهداف الطاقة النظيفة إلى قدرات مركبة وتعريفات ومشاريع تصديرية. ويمثل مسعى دول مجلس التعاون الخليجي نحو الطاقة المتجددة أحد أكثر المفارقات أهمية في سياسة الطاقة العالمية: فأكبر منتجي الهيدروكربونات في العالم هم في الوقت ذاته من أكثر المستثمرين طموحاً في مجال الطاقة النظيفة.
يُعد برنامج الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية الأكبر في مجلس التعاون الخليجي من حيث الطاقة المستهدفة، إذ يسعى إلى تحقيق نسبة خمسين بالمئة من مزيج توليد الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030. ويستند هذا الطموح إلى البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي أجرى جولات تحديد متعددة حقق فيها تعريفات شمسية قياسية عالمياً. غير أن إمارة أبوظبي تتصدر مجلس التعاون الخليجي من حيث القدرة التشغيلية المركبة والسجل التشغيلي لمشاريع الطاقة المتجددة، بفضل مشروع الظفرة للطاقة الشمسية ومحطة براكة للطاقة النووية.
مصفوفة المقارنة
| المؤشر | المملكة العربية السعودية | الإمارات | قطر | عُمان | البحرين | الكويت |
|---|---|---|---|---|---|---|
| الهدف المتجدد (2030) | 50% من مزيج الطاقة | 44% طاقة نظيفة | 20% طاقة متجددة | 30% طاقة متجددة | 5% طاقة متجددة | 15% طاقة متجددة |
| الطاقة المتجددة المركبة (جيجاواط، 2025) | ~5 | ~6 | ~1 | ~2 | ~0.2 | ~0.7 |
| الطاقة المتجددة المستهدفة (جيجاواط، 2030) | 58.7 | 14.2 | 5 | 3.5 | 0.7 | 4.6 |
| الطاقة النووية | قيد الدراسة | براكة (5.6 جيجاواط) | لا يوجد | لا يوجد | لا يوجد | لا يوجد |
| أدنى تعريفة شمسية (دولار/كيلوواط ساعة) | $0.0104 | $0.0135 | $0.0158 | $0.0100 | غير متاح | $0.0218 |
| خطط الهيدروجين الأخضر | نيوم (نطاق واسع) | مصدر/أدنوك | لا شيء يُذكر | Hyport دقم | لا يوجد | لا يوجد |
| مشاريع احتجاز الكربون | متعددة مخططة | حبشان، الريادة | رأس لفان | لا يوجد | لا يوجد | لا يوجد |
| خط مشاريع الطاقة المتجددة (مليار دولار) | 50+ | 30+ | 5+ | 10+ | 1+ | 5+ |
التحليل
تُعد طموحات المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة المتجددة البالغة 58.7 جيجاواط بحلول عام 2030 الأكبر في مجلس التعاون الخليجي، وتمثل تحولاً جذرياً في البنية التحتية للطاقة المحلية للمملكة. وقد حقق البرنامج الوطني للطاقة المتجددة تعريفات شمسية تنافسية عالمياً، إذ حصل مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية على تعريفة تقارب سنتاً واحداً لكل كيلوواط ساعة. غير أن الطاقة المركبة لا تزال أقل بكثير من هدف عام 2030، بواقع نحو خمسة جيجاواطات مشغّلة، مما يعني أن تسريعاً هائلاً في تطوير المشاريع وتكامل الشبكة وبنية نقل الكهرباء التحتية ضرورة لا غنى عنها خلال السنوات الأربع القادمة.
يُعد برنامج الطاقة النظيفة الإماراتي الأكثر تقدماً في مجلس التعاون الخليجي من حيث الطاقة التشغيلية والتنويع. وتُمثل محطة براكة للطاقة النووية، بمفاعلاتها الأربعة التي توفر 5.6 جيجاواط من طاقة القاعدة، أول منشأة نووية في العالم العربي وإضافةً تحويلية لمحفظة الطاقة النظيفة الإماراتية. ويمتلك الإمارات، مقروناً بمشروع الظفرة الشمسي ونور أبوظبي ومرافق مدينة مصدر النموذجية، المنظومة الأكثر شمولاً للطاقة النظيفة في منطقة الخليج. كما تستضيف الإمارات المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، مما يُرسّخ مكانتها قائداً عالمياً في هذا المجال.
يمثل محور الهيدروجين الأخضر حدوداً تنافسية ناشئة. فشركة نيوم للهيدروجين الأخضر، المشروع المشترك الذي يستهدف إنتاج ما يصل إلى ستمئة طن يومياً بحلول عام 2026، هو أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في العالم ويُمكّن المملكة من ترسيخ موقعها رائدةً في هذا السوق الناشئ. ويُشكّل مشروع Hyport دقم العُماني التزاماً مهماً من اقتصاد خليجي أصغر حجماً، فيما تسعى الإمارات عبر مصدر وأدنوك إلى إنتاج الهيدروجين عبر مسارَي الهيدروجين الأخضر والأزرق. وتمتلك دول الخليج إمكانية استراتيجية لتصبح مصدراً رئيسياً للهيدروجين مستفيدةً من مواردها الشمسية والبنية التحتية القائمة لتصدير الطاقة.
أهداف قطر للطاقة المتجددة أكثر تحفظاً، مما يعكس تركيزها على تعظيم قيمة الغاز الطبيعي المسال. أما تقدم الكويت فكان أبطأ مما توحي به الأهداف، إذ تعكس تأخيرات التنفيذ التحديات الإصلاحية الأشمل.
موقع المملكة العربية السعودية
تُمثل أهداف الطاقة المتجددة السعودية الأكثر طموحاً في مجلس التعاون الخليجي من حيث القدرة المطلقة، غير أن الفجوة بين الطاقة المركبة وأهداف عام 2030 هي التحدي الأكبر. وتشمل المزايا التنافسية للمملكة الإشعاع الشمسي الاستثنائي والأراضي الشاسعة المتاحة والموارد المالية اللازمة لتمويل برامج نشر ضخمة. ويضع مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر المملكة في طليعة الطاقة النظيفة من الجيل التالي، فيما تُضاف مسارات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه عبر مبادرات أرامكو وسابك بوصفها مساراً تكميلياً لإزالة الكربون.
المشهد المستقبلي
سيتحدد مشهد الطاقة المتجددة في مجلس التعاون الخليجي بمدى سرعة التنفيذ خلال السنوات الأربع القادمة، في ظل تسابق الدول لردم الفجوة بين الطاقة المركبة والأهداف الطموحة لعام 2030. وستستلزم قدرة المملكة على تسريع انتقالها من خمسة جيجاواطات إلى ما يقارب ستين جيجاواطاً وتيرةً غير مسبوقة في تطوير المشاريع والاستثمار في البنية التحتية للشبكة. ويُضيف ظهور الهيدروجين الأخضر بوصفه صناعة تصديرية محتملة ذات تأثير تحويلي بُعداً جديداً إلى منظومة التحول الطاقوي، مع تمتع المملكة والإمارات بأفضل موضع لقيادة هذا التطور.